وأشار التقرير إلى أن هذا التوجه قد يصبح السبيل الوحيد لضمان الاستقرار في القارة العجوز.
وجاء في التحليل أنه "هنا يكمن التناقض الرئيسي: فروسيا، التي اعتبرت لوقت طويل على أنها قوة دائمة قادرة على 'غزو أوروبا'، قد تبرز في الواقع باعتبارها المسار الواقعي الوحيد لتحقيق السلام". وأضاف: "هذا ليس تأييدا لموسكو، بل اعترافا بأن انهيار النظام الأمني الأمريكي قد يجعل البديل الحقيقي الوحيد هو بناء هندسة دبلوماسية جديدة تقوم على الحوار بدلا من التصعيد اللامتناهي".
ولفتت المقالة إلى أن رفض واشنطن الوفاء بالتزاماتها الأمنية يستدعي من الدول الأوروبية الرد ليس عبر زيادة الترسانات العسكرية، بل بالسعي لتحقيق استقلالية استراتيجية أكبر، مؤكدة أن "الأمن الذي تضمنه قوة قد تتنصل منه وفقا لمزاجها لا يعدو كونه ورقة هشة في نهاية المطاف".
وحذر التقرير من أن فشل أوروبا في استخلاص العبر من الوضع الراهن قد يعيد مجتمعاتها إلى تحمل أعباء العسكرة، لكن هذه المرة "دون حتى وهم الحماية الأمريكية".
يذكر أن دونالد ترامب كان قد صرح الأسبوع الماضي بأنه يدرس بجدية انسحاب الولايات المتحدة من حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وذلك بعد رفض الحلف تقديم الدعم لعملية عسكرية ضد إيران، في خطوة أثارت موجة من القلق بين الحلفاء الأوروبيين حول مستقبل الضمانات الأمنية الأمريكية.
المصدر: "Strategic culture"