مباشر

سيناريو "حروب ما بعد الحرب"!

تابعوا RT على
رأى البروفيسور جون ميرشايمر، الأستاذ في جامعة شيكاغو، أن الولايات المتحدة وجدت نفسها في مأزق في إيران بعد أن فشلت في تكرار سيناريو فنزويلا.

على نفس المنوال، تتزايد تحليلات الخبراء الأميركيين المتشائمة بشأن نتائج الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من الجهة الأخرى، فيما ترصد تقارير أن غالبية الأميركيين مقتنعة بأن العملية ضد طهران لم تسر وفقا للخطة الموضوعة.

الخبراء العسكريون يرددون بعد مرور شهر على هذه الحرب أن زمام المبادرة بات بيد القوات الإيرانية المسلحة، في حين يواجه ترامب الآن خيارين: تصعيد الموقف أو بدء المفاوضات. ما يعزز الخيار الثاني، كما يرى المقدم الأميركي المتقاعد دانيال ديفيس، هو أن الولايات المتحدة لا تستطيع تحمّل تكلفة حرب طويلة ضد إيران.

في الوقت نفسه، يؤكد الرئيس السابق للمركز الوطني الأميركي لمكافحة الإرهاب، جو كينت، أن طهران لا تشكّل أي تهديد حقيقي على الولايات المتحدة، وأن واشنطن بدأت هذه الحرب تحت ضغط من إسرائيل، فحشرت نفسها في مأزق. ويرى عدد كبير من الخبراء الغربيين أنه لا يوجد حل سريع للحرب الدائرة ضد إيران منذ 28 فبراير 2026، إذ يعتقدون أنها قد تستمر أشهرا بدلا من أسابيع، مع توقعات في الوقت نفسه بأن تتمكن إيران من الحفاظ على وتيرة هجماتها الحالية لمدة تتراوح بين أربعة وستة أشهر على الأقل.

حتى لو تم التوصل إلى وقف لإطلاق النار، يرى الخبير الاستراتيجي الأميركي دانيال بايمان أنه ستتلوها مرحلة جديدة تتمثل في سيناريو "حروب ما بعد الحرب"، حيث تسود حالة دائمة من الصراع منخفض المستوى من خلال الهجمات الإلكترونية والتخريب والإرهاب.

بدوره، يكشف المحلل العسكري الروسي أليكسي ليونكوف عن توقعاته بشأن تطور الأحداث في الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، وعن الكيفية التي ستنتهي بها العملية البرية المحتملة التي يقودها ترامب في منطقة الشرق الأوسط.

يعتقد الخبير العسكري أن الصراع وصل إلى طريق استراتيجي مسدود، مشددا على ضرورة أن تدرك الولايات المتحدة أن عليها الخروج من الحرب بأي ثمن، وفي الوقت نفسه يتوجب على إيران أن تتمسك بموقفها في مواجهة كل الضغوط. ولفت في هذا السياق إلى اختلال توازن القوات الجلي، مشيرا إلى أن الأميركيين يصرحون بأنهم دمروا جميع القوات المسلحة الإيرانية وقواتها البحرية والدفاع الجوي وما إلى ذلك، إلا أن إيران مع ذلك لا تزال تضرب الأراضي التي تتمركز فيها القوات الأميركية والإسرائيلية.

ليونكوف يعتقد أن واشنطن تحاول تحسين موقفها التفاوضي بإرسال قوات إضافية من مشاة البحرية والمظليين إلى منطقة الخليج، لافتا إلى أن العدد حتى لو بلغ ستة عشر ألف مظلي، فمن المستبعد أن تنفذ الولايات المتحدة عملية عسكرية برية ناجحة. علاوة على ذلك، يرصد الخبير العسكري وجود قناعة واضحة في أوساط الجيش الأميركي، وخاصة بين قدامى المحاربين، بأن هذه العملية على أي حال ستكون انتحارية، وبناء على ذلك يعتقد أنه يمكن القول إن إيران احتفظت بالنقاط لصالحها على مدى ثلاثين يوما.

يضيف الخبير أيضا أن كل يوم يمر على الصراع، في ظل النتائج التي أعلن عنها ترامب، يمنح نقاطا إضافية لإيران، وبشكل خاص يؤخر دخول الولايات المتحدة إلى مسار التفاوض على الأقل.

الخبير يخلص إلى نتيجة مفادها أن واشنطن أمامها خياران على الأقل، يتمثلان في زيادة التصعيد وصولا إلى استخدام الأسلحة النووية التكتيكية، أو البحث عن اتفاق سلام ينهي الحرب.

المصدر: RT

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا