وقال نتنياهو، في مقابلة مع شبكة "نيوزماكس" الأمريكية، إن أحد الخيارات الاستراتيجية البعيدة المدى يتمثل في إنشاء مسارات بديلة لنقل الطاقة تتجه غربا، انطلاقا من المملكة العربية السعودية، مرورا بالبحر الأحمر وصولا إلى البحر الأبيض المتوسط، بما يتيح تجاوز المخاطر المرتبطة بالمضيق.
وأشار إلى أن هذه الخطوة، في حال تنفيذها، قد تعيد رسم خريطة إمدادات الطاقة العالمية، وتحد من قدرة إيران على التأثير في حركة النفط عبر مضيق هرمز، في ظل التوترات العسكرية المتصاعدة في المنطقة.
في سياق التصعيد المتسارع، لوح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتوسيع نطاق العمليات العسكرية ضد إيران، مهددا بتدمير شامل للبنية التحتية الحيوية، بما في ذلك محطات الكهرباء وآبار النفط وجزيرة خرج، في حال فشل المفاوضات الجارية. وتأتي هذه التهديدات رغم حديث واشنطن عن "تقدم كبير" في المحادثات، مقابل نفي إيراني لوجود مفاوضات مباشرة، والتأكيد على أن ما يجري لا يتعدى تبادل رسائل عبر وسطاء.
ويتزامن ذلك مع تصعيد خطير في ملف مضيق هرمز، حيث تلوح الولايات المتحدة بفرض سيطرتها على الممر الحيوي "عاجلا أم آجلا" لضمان حرية الملاحة، في وقت أقر فيه البرلمان الإيراني تشريعا يعزز السيادة الكاملة على المضيق، بما يشمل ترتيبات أمنية وقيودا محتملة على عبور بعض الدول. وقد حذرت طهران من أن أي خطوات "استفزازية" في هذا الإطار قد تدفع نحو مزيد من التصعيد الإقليمي.
وتأتي هذه التطورات في ظل اضطرابات حادة في أسواق الطاقة العالمية، بعد تعطل الملاحة في المضيق الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، ما أدى إلى ارتفاع الأسعار وتزايد المخاوف من أزمة طاقة ممتدة. كما تعكس هذه التهديدات تحول الصراع من مواجهة عسكرية مباشرة إلى صراع على السيطرة على خطوط الطاقة والممرات الاستراتيجية، في وقت تتواصل فيه الضربات المتبادلة منذ أواخر فبراير، مع مخاطر متزايدة لتوسع الحرب إقليمياً.
المصدر: RT