وذكرت الصحيفة أن الناقلة "تحمل نحو 730 ألف برميل من النفط الخام" وكانت ظهر الأحد على بُعد أقل من 15 ميلا بحريا من المياه الإقليمية الكوبية، مشيرة إلى أنها قد تصل إلى مدينة ماتانزاس بحلول الثلاثاء.
وأشارت الصحيفة إلى أن خفر السواحل الأمريكي يملك في المنطقة سفينتين كان بإمكانهما محاولة اعتراض الناقلة الروسية، إلا أن "الإدارة الأمريكية لم تصدر أوامر بالتحرك"، وفقا لمسؤول أمريكي مطلع تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته.
وأضاف المسؤول أن خفر السواحل "يعتزم السماح للسفينة بالوصول ما لم ترد تعليمات مخالفة".
ولم يتضح، بحسب الصحيفة، سبب امتناع البيت الأبيض عن إصدار أوامر بمنع السفينة، كما لم يُعرف ما إذا كانت واشنطن ستسمح مستقبلا بوصول شحنات نفط روسية أخرى إلى كوبا.
واعتبرت "نيويورك تايمز" أن القرار "يجنب الولايات المتحدة مواجهة محتملة ومعقدة مع روسيا بالقرب من سواحل فلوريدا".
ورأت "الصحيفة" أن وصول الشحنة الروسية "قد يغيّر مسار الأزمة المتفاقمة في كوبا، إذ يمنحها بضعة أسابيع إضافية قبل نفاد احتياطيات الوقود، ويخفف الضغط عن الحكومة التي تواجه انهيارا اقتصاديا وتهديدات متصاعدة من واشنطن، كما يعكس استمرار اعتماد هافانا على دعم موسكو في هذه المرحلة.
يواصل الحصار النفطي الذي تفرضه الولايات المتحدة خنق كوبا، متسببا في انقطاعات يومية للكهرباء، ونقص حاد في الوقود، وارتفاع كبير في الأسعار، إضافة إلى تدهور واضح في الخدمات الصحية، وقد أثارت هذه السياسة انتقادات دولية واسعة، من بينها الأمم المتحدة، التي ترى أن واشنطن تُفاقم الأزمة الإنسانية في الجزيرة.
في خضم هذا التوتر، أعلن الرئيس دونالد ترامب هذا الشهر أنه يعتقد أنه قد "يحظى بشرف الاستيلاء الودي على كوبا"، مُلمحا إلى احتمال استخدام القوة العسكرية ضد الجزيرة عقب الحرب مع إيران. فيما طالب وزير الخارجية ماركو روبيو بتغيير القيادة الكوبية، قائلا: "اقتصاد كوبا يحتاج إلى التغيير، ولن يتغير إلا إذا تغير نظام حكمها".
في المقابل، أكد نائب وزير الخارجية الكوبي كارلوس فيرنانديز دي كوسيو أن بلاده مستعدة للدفاع عن نفسها في مواجهة أي عدوان أمريكي محتمل.
يذكر أن وزير الطاقة الروسي سيرغي تسيفيليف كان قد صرّح في وقت سابق بأن روسيا تواصل إرسال شحنات المساعدات الإنسانية إلى كوبا، وتشمل الوقود.
المصدر: "نيويورك تايمز" + RT