وأشارت اللجنة المشتركة المعنية باستراتيجية الأمن القومي في تقرير لها إلى أن التوترات المتصاعدة قد تمس بموثوقية ركائز أساسية للأمن القومي البريطاني، من بينها صيانة صواريخ ترايدنت المستخدمة في الغواصات النووية للبحرية الملكية، وتبادل المعلومات الاستخباراتية، والوصول إلى برامج التسليح المتطورة مثل طائرات إف-35.
ودعت اللجنة لندن إلى التخطيط للابتعاد عن علاقة ثنائية مع واشنطن تعتمد بشكل كبير على الأخيرة في العمليات النووية والاستخباراتية والدفاع التقليدي، كما نصحت بريطانيا وأوروبا وكندا بوضع خطة للانتقال نحو قيادة أوروبية أكبر لحلف الناتو.
وجاء هذا التحذير في وقت شن فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هجوما حادا على حلفائه، ولا سيما بريطانيا، لرفضهم الانضمام إلى حربه ضد إيران. وسخر ترامب من حاملتي الطائرات التابعتين للبحرية الملكية ووصفهما بأنهما مجرد ألعاب، متهما دول "الناتو" الأخرى بعدم القيام بأي شيء للمساعدة في محاربة النظام الإيراني.
وأكدت اللجنة البرلمانية، التي كانت تقيم استراتيجية الأمن القومي البريطانية التي نشرت في يونيو الماضي، أهمية استمرار التعاون مع واشنطن حيثما كان ذلك ممكنا، لكنها شددت على ضرورة أن تضع الحكومة خطة واضحة مع الحلفاء الأوروبيين للانتقال نحو قيادة أوروبية أكبر للناتو، استعدادا لأسوأ السيناريوهات.
وحذر التقرير من أن بريطانيا معرضة بشكل خاص لأي ضعف في العلاقة عبر الأطلسي بسبب شراكتها الوثيقة مع واشنطن التي تطورت على مدى عقود، مشيرا إلى مجالات حساسة مثل اعتماد لندن على واشنطن في صيانة صواريخ ترايدنت وتبادل المعلومات الاستخباراتية وبرامج التسليح المتقدمة. وأضاف أن هناك مجالات توتر واضحة قد تمس بموثوقية هذه الاعتماديات في المستقبل القريب.
المصدر: sky news