مباشر

لماذا باكستان الوسيط الأنسب بين إيران والولايات المتحدة؟.. وماذا عن مصر؟

تابعوا RT على
أكد الدكتور حسن سلامة، الخبير السياسي المصري، أن باكستان تطرح نفسها كوسيط و ساحة مثالية لاستضافة المفاوضات المرتقبة بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية.

وأوضح أن باكستان تستند في ذلك إلى جملة من العوامل الجيوسياسية والثقافية الفريدة.

وقال حسن سلامة في تصريحات لـ RT، إن باكستان التي تتشارك مع إيران حدوداً برية طويلة وروابط ثقافية واجتماعية عميقة، تمثل نموذجاً للدولة القادرة على مد الجسور، خاصة وأنها تضم واحدة من أكبر التجمعات للمسلمين الشيعة، مما يمنحها ثقلاً معنوياً في التفاوض مع الجانب الإيراني.

واشار سلامة إلى أن ما يميز الموقف الباكستاني هو استقلاليتها العسكرية، فهي لا تستضيف قواعد أمريكية على أراضيها بخلاف دول الخليج، مما يقلل من هواجس "الاستهداف" لدى طهران، وهو ما انعكس إيجاباً على علاقاتهما الوثيقة التي تجلت مؤخراً في السماح للسفن الباكستانية بالعبور من مضيق هرمز.

وفي المقابل، تدرك إسلام آباد أهمية تقديم نفسها كشريك إستراتيجي لواشنطن، لا سيما في ظل الإدارة الأمريكية بقيادة الرئيس ترامب، مستفيدة من قنوات الاتصال العسكرية المفتوحة واللقاءات المتكررة بين قائد الجيش الباكستاني وترامب، فضلاً عن رغبة باكستان الأكيدة في خفض التصعيد الإقليمي لضمان تدفق مصادر الطاقة من الشرق الأوسط التي يعتمد عليها اقتصادها بشكل حيوي.

وعلى صعيد الدور العربي، يؤكد الدكتور حسن سلامة أن الحضور المصري يظل ركيزة أساسية لا غنى عنها في مشهد الوساطة الإقليمية.

وأكد أن مصر تتصدر المشهد كطرف موثوق ومقدر دولياً، بفضل خبرتها التاريخية والعملية الطويلة في الاشتباك مع بؤر التوتر وإدارة الأزمات المعقدة في المنطقة. إن ما يميز الدور المصري هو قدرتها على تقديم "مقترحات قابلة للتنفيذ" على أرض الواقع، نابعة من رؤية إستراتيجية تضع "صون الأمن القومي العربي" فوق كل اعتبار، لضمان ألا تخرج أي مفاوضات دولية بمشاريع إقليمية تتقاطع مع المصالح العليا للكتلة العربية.

المصدر: RT

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا