وقال مجتبى خامنئي في رسالة التعزية:
« بسم الله الرحمن الرحيم «وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ»
ببالغ الأسف، تلقيت النبأ المؤلم لاستشهاد السيد الدكتور علي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي وممثل القيادة في ذلك المجلس، ونجله البار وبعض زملائه. لقد كان سماحته شخصاً عالما، بعيد النظر، ذكياً، ملتزما، ويمتلك تجارب متنوعة في مختلف المجالات السياسية، العسكرية، الأمنية، الثقافية والإدارية. إن ما يقرب من خمسة عقود من أداء الأدوار في مختلف مستويات النظام الإسلامي، جعلت منه شخصية متميزة.
لا شك في أن اغتيال مثل هذه الشخصية يشير إلى مدى أهميته ومدى حقد أعداء الإسلام تجاهه. ليعلم أعداء الإسلام أن إراقة هذه الدماء عند شجرة النظام الإسلامي الراسخة لا تزيدها إلا قوة، وبالطبع فإن لكل دم ثمناً، دية دم يجب على القتلة المجرمين لهؤلاء الشهداء دفعها قريبا. إنني أتقدم بخالص التعازي بهذه الضائعة لزوجته المكرمة وسائر أبناء ذلك العظيم، وكذلك سائر ذويه، ولا سيما جناب آية الله آملي لاريجاني، وأسأل الله جل وعلا الدرجات العلى لهؤلاء الراحلين».
هذا وأعلن المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني مساء الثلاثاء، "استشهاد أمينه العام علي لاريجاني"، جراء هجوم استهدفه. وجاء ذلك بعد ساعات من إعلان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس "القضاء على لاريجاني".
وأضاف كاتس في بيان رسمي أن الجيش الإسرائيلي يواصل عملياته ضد النظام الإيراني، مؤكدا أنه ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أصدرا تعليماتهما "لملاحقة قيادة النظام وقطع رأسه ومنعه من النمو"، وفق وصفه.
ولاحقا، أعلن الحرس الثوري الإيراني "بدء جولة الضربات المتسارعة، "تأثيرية المحور" والساحقة، التي يوجهها أبناء الشعب الإيراني للعدو الأمريكي-الصهيوني على امتداد المنطقة"، مؤكدا استهدافه "مواقع في بيت شيمش، وتل أبيب، والقدس المحتلة بدقة، بالإضافة إلى قواعد الجيش الأمريكي الإرهابي في العديد، وعلي السالم، والفجيرة، والشيخ عيسى، وأربيل".
كما أكد الحرس الثوري تنفيذه هجوما آخر طال "أهدافا في شمال ومركز الأراضي المحتلة شملت نهاريا، بيت شيمش، تل أبيب، القدس الغربية، وقواعد الجيش الأمريكي الإرهابي في "فيكتوريا" و"علي السالم" و"الخرج"، والأسطول البحري الخامس".
وأصدر الحرس الثوري الإيراني فجر اليوم الأربعاء بيانا بشأن هجوم عنيف شنه على إسرائيل، بصواريخ متعددة الرؤوس الحربية، انتقاما لمقتل لاريجاني ومرافقيه، وقال: "تعرضت تل أبيب، مركز شرور الكيان الصهيوني الوحشي، في الموجة الحادية والستين من عملية الوعد الصادق 4، لقصف ناري مكثف بصواريخ "خرمشهر 4" متعددة الرؤوس الحربية، وصواريخ "قدر" متعددة الرؤوس، وصواريخ "عماد" و"خيبر شكن"، تحت رمز "يا أبا عبد الله الحسين عليه السلام"، وذلك انتقاماً لدماء الشهيد الدكتور علي لاريجاني ومرافقيه".
وأضاف البيان: "أصابت صواريخ "خرمشهر 4" و"قدر" في هذه العملية الخاطفة والشديدة الكثافة بنجاح أكثر من 100 هدف عسكري وأمني في قلب الأراضي المحتلة دون أي عوائق، وذلك في ظل انهيار منظومة الدفاع الجوي المتعددة الطبقات والمتطورة فوق العادة للكيان الصهيوني".
وتابع الحرس الثوري: "وفقا للمعلومات الميدانية، وعقب هذا الهجوم الخاطف للقوة الجوفضائية التابعة للحرس الثوري، انقطع التيار الكهربائي عن أجزاء من تل أبيب، وأصبحت السيطرة على الأوضاع وإمكانية تقديم الإغاثة من قبل القوات الداخلية أكثر صعوبة. وتُقدر الخسائر الأولية للكيان الصهيوني في هذا الهجوم بأكثر من 230 قتيلا وجريحا".
المصدر: RT + "تسنيم"