وقال لي تشنج شانج، الممثل التجاري الدولي الصيني، في ختام محادثات أمريكية صينية رفيعة المستوى بباريس، إن الجانب الصيني أعرب عن "قلقه البالغ" إزاء التحقيقات التجارية التي أطلقتها إدارة ترامب بشأن التصنيع في دول أجنبية، وذلك بعد أن ألغت المحكمة العليا الأمريكية رسومه الجمركية الشاملة السابقة.
وأضاف لي للصحفيين: "نخشى أن تؤدي النتائج المحتملة لهذه التحقيقات إلى التأثير سلبا على العلاقات الاقتصادية والتجارية المستقرة بين الصين والولايات المتحدة، أو الإضرار بها، وهي علاقات تم بذل جهود كبيرة لتطويرها".
وجاء اجتماع باريس بين الوفدين الصيني والأمريكي تمهيدا لزيارة مرتقبة لترامب إلى الصين خلال نحو أسبوعين تقريبا، رغم تحذير الرئيس الأمريكي من احتمال تأجيلها. ولم يتطرق المسؤول الصيني إلى هذه المسألة ولم يرد على أسئلة الصحفيين بشأنها.
وبحسب مراقبين، برزت الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران كعقبة محتملة في الوقت الذي كانت فيه الولايات المتحدة والصين ترمّمان علاقاتهما بعد حرب تجارية شهدت فرض رسوم جمركية قياسية قبل أن يتفقا لاحقا على هدنة لمدة عام.
من جانبه، قال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، الذي ترأس الوفد الأمريكي في محادثات باريس، إن أي تأجيل محتمل لزيارة ترامب لن يكون مرتبطا بالخلافات حول الحرب مع إيران أو بالجهود المبذولة لإعادة فتح مضيق هرمز، الذي يعد شريانا حيويا للملاحة البحرية العالمية.
وفي مقابلة حصرية مع صحيفة "فاينانشال تايمز" نُشرت أمس الأحد، أعرب ترامب عن تطلعه لمساهمة صينية ملموسة في إنهاء إغلاق المضيق الاستراتيجي قبل توجهه إلى بكين لعقد قمة مع الزعيم الصيني، والمقررة في الفترة من 31 مارس إلى 2 أبريل.
وعلق ترامب على الجدول الزمني قائلا إن الأسبوعين المتبقيين على موعد اللقاء يمثلان "فترة طويلة"، مشددا على أن الإدارة الأمريكية "تطلب الوضوح بشأن هذا الملف قبل المضي قدما".
وأضاف صراحة: "قد نؤجل الزيارة"، دون أن يخوض في تفاصيل محددة بشأن المواعيد البديلة.
وستكون زيارة ترامب للصين هي الأولى لرئيس أمريكي منذ زيارته لها خلال ولايته الأولى عام 2017. كما تأتي هذه الزيارة بعد خمسة أشهر من لقائه الرئيس الصيني شي جين بينج في مدينة بوسان الكورية الجنوبية في أكتوبر الماضي.
ويرى مراقبون أن ربط ترامب لملف "مضيق هرمز" بالزيارة الرئاسية يعكس استراتيجية "المقايضة" التي يفضلها، لكنها تضع العلاقات الصينية الأمريكية أمام اختبار عسير قد يطيح بآمال الاستقرار الاقتصادي التي نتجت عن قمة بوسان.
المصدر: أ ب + RT