وفي الحلقة الأخيرة من "البودكاست" الشهير الخاص به، بدأ كارلسن بمونولوغ افتتاحي طويل عرض فيه رؤية متسقة تتهم إسرائيل بشكل مباشر بجر الولايات المتحدة إلى حرب شاملة ودموية ضد إيران.
ووفق المؤثر الأمريكي الشهير، فإن واشنطن تخدم بشكل أعمى المصالح الضيقة لتل أبيب، على حساب أمن ورفاهية مواطنيها هي. ووصف كارلسن كيف تستغل إسرائيل الدعم الأمريكي من أجل "تطهير جنوب لبنان من العرب" وتوسيع رقعتها الجغرافية.
كما وجه سهام نقد حادة تجاه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، متهما إياه باستخدام خطاب ديني خطير لتبرير القتل الجماعي. وفسر كارلسون الإشارة التوراتية إلى "عماليق"، بأنها دعوة من الحكومة الإسرائيلية لـ "إبادة جماعية" لكافة مواطني إيران – رجالا ونساء وأطفالا.
بالإضافة إلى ذلك، هاجم بشدة المعلقين المحافظين المؤيدين لإسرائيل مثل بن شابيرو، واتهمهم بوصف أي انتقاد شرعي للحرب بأنه إنكار للهولوكوست (المحرقة).
وفي الجزء الثاني من الحلقة، استضاف كارلسون الدكتور بريت وينشتاين، وهو عالم أحياء يهودي-أمريكي ومقدم بودكاست معروف في أوساط اليمين، في حوار انزلق سريعا إلى أعماق نظريات المؤامرة.
قال وينشتاين إن الرئيس دونالد ترامب يتغذى على معلومات كاذبة تُنقل إليه عمدا من قبل جهات أجنبية، مع تلميح قوي إلى الاستخبارات الإسرائيلية التي ذكر أنها تسيطر على "ترجمة المعطيات الخام" الآتية من إيران.
واتخذ الحديث طابعا أكثر إثارة للقلق عندما ناقشا ظروف وفاة الناشط المحافظ تشارلي كيرك، حيث لمح وينشتاين إلى أن كيرك قُتل في ظروف تم التكتم عليها، مشيرا إلى أن رئيس الوزراء نتنياهو سارع لنفي أي تورط إسرائيلي بطريقة وصفها بأنها "مريبة".
وفي إطار نظريات المؤامرة القاتمة التي طُرحت في الحوار، تطرق الاثنان أيضا إلى هدية غير عادية قُدمت للرئيس ترامب، وهي "جهاز بيجر مذهّب". وربط وينشتاين هذه الهدية بالعملية المنسوبة لإسرائيل بتفجير أجهزة البيجر ضد عناصر "حزب الله" في لبنان، واعتبر أنه لا ينبغي رؤية ذلك كاحتفال غبي بنجاح استخباراتي، بل كتهديد ضمني، حقيقي وواضح لحياة الرئيس الأمريكي من قبل جهات إسرائيلية. ووافقه كارلسون الرأي، مصورا القيادة الإسرائيلية كجهة خطيرة وتلاعبية ترسل رسائل عنيفة حتى لأقرب وأهم حلفائها.
المصدر: "معاريف"