مباشر

الشرق الأوسط في يومه التاسع من التصعيد.. قصف كثيف ونطاق الحرب يتوسع

تابعوا RT على
شهدت الساعات الأربع والعشرون الماضية تصعيدا عسكريا غير مسبوق في المنطقة مع استمرار تبادل الضربات بين إيران من جهة وأمريكا وإسرائيل من جهة أخرى، وامتداد الجبهة إلى لبنان بشكل مكثف.

وهزت انفجارات عنيفة العاصمة طهران ومدن أصفهان وشيراز وأهواز خلال الليلة الماضية.

وأكدت مصادر أمريكية أن قاذفات B-2 نفذت غارات بقنابل خارقة على منشآت صواريخ تحت الأرض، بينما ضربت إسرائيل مصافي النفط.

وبحسب التلفزيون الإيراني الرسمي نقلا عن محافظة طهران، فإن الهجمات على مستودعات النفط في محافظتي طهران وألبرز أدت إلى فرض قيود على شراء الوقود في محطات البنزين بالعاصمة.

وفي السياق، خفضت إيران يوم الأحد حصة شراء الوقود لبطاقات الوقود الشخصية في العاصمة طهران في أعقاب الضربات الأمريكية والإسرائيلية على مستودعات النفط.

وبموجب الإجراء الجديد، تم تخفيض حصة شراء الوقود باستخدام البطاقات الشخصية في محطات الوقود في جميع أنحاء محافظة طهران من 30 لترا إلى 20 لترا (من 7.9 إلى 5.3 جالونا).

كما أدى القصف أيضا إلى انقطاع واسع في التيار الكهربائي وتأثر الحياة اليومية للمواطنين بالإضافة إلى انهيار سعر العملة إلى مستويات قياسية.

وشهدت العملة الإيرانية تراجعا حادا في سوق الصرف بطهران بعدما تجاوز سعر الدولار الأمريكي مستوى 1.3 مليون ريال إيراني، في مؤشر واضح على الضغوط المتزايدة التي يتعرض لها الاقتصاد الإيراني، مع استمرار التصعيد العسكري والهجمات التي استهدفت العاصمة طهران خلال الأيام الماضية.

وفي منطقة الخليج، أطلقت إيران أكثر من 90 صاروخا باليستيا ومسيّرة خلال الـ24 ساعة الماضية، استهدفت بشكل رئيسي الإمارات العربية المتحدة وقطر والبحرين والكويت بينما تعرضت السعودية لعدد أقل من المُسيرات.

وفي لبنان أصدر الجيش الإسرائيلي أوامر إخلاء جماعية لأحياء الضاحية الجنوبية في بيروت ومناطق في البقاع الشرقي والجنوب.

وشهد لبنان منذ فجر الاثنين 2 مارس الجاري، تصعيدا عسكريا عنيفا انعكس في ارتفاع كبير بأعداد الضحايا نتيجة الغارات الإسرائيلية الكثيفة.

ووفقا لبيانات وزارة الصحة اللبنانية، بلغ إجمالي الضحايا خلال هذه الفترة 394 قتيلا بينهم 83 طفلا و42 سيدة، إضافة إلى 1130 جريحا، وهو رقم يفرض وضعه في سياق تاريخي لفهم تطور ديناميات الحرب وتأثيرها.

وفي المقابل، رد حزب الله بإطلاق عشرات الصواريخ على شمال إسرائيل مع اشتباكات برية محدودة على الحدود.

ووسط هذا التصعيد، أثار الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان جدلا واسعا بعد خطابه المتلفز يوم السبت، حيث قدم اعتذارا نيابة عن إيران لدول الخليج، ووعد بوقف استهداف "الدول الشقيقة" ما لم تنطلق هجمات من أراضيها.

لكن لم يمر على كلماته ساعات، حتى تجددت الهجمات وتسارعت وتيرتها وكثافتها مما يؤكد سيطرة الحرس الثوري على القرارات العسكرية وعجز التيار السياسي المعتدل عن فرض أي تهدئة.

وبعدما أدى اعتذار الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان لدول الخليج عن الهجمات على أراضيها وتعهده بكبحها، إلى رد فعل غاضب من الحرس الثوري، تراجع جزئيا حيث أكد الرئيس الإيراني في تصريحات، يوم الأحد، أن بلاده "سترد بقوة على الهجمات الأمريكية والإسرائيلية ولن تستسلم".

كما أضاف قائلا: "تجمعنا أخوة مع جيراننا، لكن إذا تعرضنا لهجوم من أية دولة سنرد على الاعتداء"، حسبما نقل التلفزيون الرسمي الإيراني.

وأشار إلى أن تصريحاته جرى تحريفها من قبل العدو الذي يسعى إلى زرع الفتنة مع الجيران، وذلك بعد تفسيرها على أنها قرار بتعليق الهجمات على دول الخليج بينما لم تتوقف الضربات الجوية.

من جانبه، علق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على الاعتذار الإيراني في منشور على منصة Truth Social واصفا إياه بأنه "اعتذار منكسر" و"دليل واضح على أن إيران تهزم بشدة"، مضيفا: "إيران التي تعاني أشد المعاناة، اعتذرت واستسلمت لجيرانها في الشرق الأوسط، ووعدت بعدم إطلاق النار عليهم بعد الآن.. لم يُقطع هذا الوعد إلا بسبب الهجوم الأمريكي والإسرائيلي المتواصل".

وفي غضون ذلك، ارتفعت أسعار النفط إلى 110 دولارات للبرميل مع توقف شبه كامل لحركة النقل في مضيق هرمز.

وتشكل الهجمات الإضافية على حقول النفط والبنية التحتية للطاقة خلال عطلة نهاية الأسبوع تهديدا جديدا قد يؤدي إلى ارتفاع الأسعار بشكل حاد.

إلى ذلك، أعلنت منظمات إنسانية عن "حالة طوارئ إنسانية كبرى" في لبنان، حيث قالت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين الجمعة إن قرابة 100 ألف شخص نزحوا داخل لبنان وإن عشرات الآلاف من اللاجئين السوريين هناك عادوا لسوريا عبر الحدود، واصفة الوضع في المنطقة بأنه "حالة طوارئ إنسانية كبرى".

وتبعا لهذه التطورات والتصعيد في المنطقة يبقى السؤال المطروح هل يستطيع أي طرف فرض وقف إطلاق نار، أم أن المنطقة مقبلة على أسابيع أخرى من الدمار والعزلة الاقتصادية؟.

المصدر: RT

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا