مباشر

حرب مضيق هرمز: شلل حركة الملاحة يهدد الاقتصاد العالمي ويرفع أسعار النفط والأسمدة

تابعوا RT على
مع تصاعد التوترات حول مضيق هرمز، توقفت حركة الملاحة تماما، مما ينذر بتداعيات اقتصادية عالمية واسعة النطاق قد تطال أسواق الطاقة والغذاء والسلع الأساسية.

ويشكل المضيق شريانا حيويا للتجارة العالمية، حيث يمر عبره 25% من تجارة النفط البحرية في العالم و20% من شحنات الغاز الطبيعي المسال. كما يعبره نحو 33% من الأسمدة العالمية، بما في ذلك الكبريت والأمونياك، إضافة إلى كونه طريقاً رئيسياً للألمنيوم والسكر، وفقاً لبيانات شركة كبلر لتحليل التجارة.

وأعلن قائد في الحرس الثوري الإيراني، أن المضيق "مغلق" وأن أي سفينة تحاول المرور عبره "ستشعل فيها النيران". وتأتي هذه التهديدات بالتزامن مع شن الولايات المتحدة ضربات على سفن حربية إيرانية في محاولة لتقليل قبضة طهران على هذا الممر الحيوي.

وفي رد على التصعيد، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أن الولايات المتحدة ستعرض "على الفور تأمينا وضمانات ضد المخاطر السياسية" لناقلات الطاقة والسفن في منطقة الخليج، متعهداً بأن البحرية الأمريكية سترافق الناقلات عبر مضيق هرمز إذا لزم الأمر.

وحذر خبراء اقتصاديون من أن استمرار إغلاق المضيق قد يؤدي إلى عواقب وخيمة على الاقتصاد العالمي. وقال هاكان كايا، كبير مديري المحافظ في شركة "نيوبيرجر بيرمان" لإدارة الاستثمارات، إنه بينما يمكن لشركات النفط استيعاب تباطؤ لمدة أسبوع أو أسبوعين، فإن "الإغلاق الكامل أو شبه الكامل الذي يستمر لمدة شهر أو أكثر سيتطلب تدمير الطلب بمستويات يمكن أن تدفع النفط الخام إلى أرقام ثلاثية، وتدفع أسعار الغاز الطبيعي الأوروبي نحو مستويات أزمة 2022 أو تتجاوزها".

ومع تقييد الوصول إلى النفط، سجلت أسعار البنزين والوقود قفزات حادة. وتوقع توم كلوزا، محلل النفط في شركة "غلف أويل"، أن يصل متوسط سعر البنزين الوطني في الولايات المتحدة إلى ما بين 3.25 و3.50 دولار للغالون في الأسابيع المقبلة. كما تشهد تكلفة وقود الطائرات ارتفاعاً مماثلاً، مما ينذر بزيادة أسعار السفر والنقل الجوي.

لكن المحللين يشيرون إلى أن الولايات المتحدة، بوصفها أكبر منتج للنفط في العالم، أصبحت أقل اعتمادا على واردات الطاقة مقارنة بفترة أزمة 1979، عندما تسبب اضطراب إمدادات النفط الإيرانية في صدمة اقتصادية كبرى.

ويشكل تأثر إمدادات الأسمدة العالمية مصدر قلق إضافي، خاصة بالنسبة للمزارعين الأمريكيين. وأعلنت شركة قطر للغاز المسال، الثلاثاء، وقف إنتاج العديد من المنتجات بعد تعرض بعض منشآتها لضربات بطائرات مسيرة.

وكشفت فيرونيكا ناي، كبيرة الاقتصاديين في معهد الأسمدة الأمريكي، أن نحو 30% من الإنتاج العالمي للأمونيا و50% من اليوريا "إما متورط في هذا الصراع أو معرض للخطر". وأضافت أن السعودية وحدها تزود الولايات المتحدة بنحو 40% من وارداتها من الفوسفات المستخدم في صناعة الأسمدة.

وحذرت ناي من أن استمرار الحرب سيرفع تكاليف الأسمدة على مزارعي المحاصيل الأساسية مثل الذرة وفول الصويا والقمح والقطن، مما قد ينعكس سلباً على أسعار الغذاء عالميا.

المصدر: Axios

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا