وتحت عنوان يعكس إحباطا أوروبيا، أشارت الصحيفة إلى أن البيانات الصادرة عن قادة الدول الـ27 والمؤسسات الأوروبية، وعلى رأسهم رئيسة المفوضية أورسولا فون دير لاين، كشفت "بوضوح" عن المكانة الحقيقية للاتحاد في معادلات القوى الدولية.
ووفقا للصحيفة، فإن أوروبا "لا تمثل أي ثقل حقيقي" ليس فقط في الملف الإيراني، بل وفي جهود تسوية الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، وحتى في الملف الأوكراني الذي يمثل جوارا مباشرا لها.
ولم تتوان الصحيفة عن وصف الدور الأوروبي الحالي بأنه دور "دوني"، مشيرة إلى أن القارة العجوز غائبة عمليا عن طاولة المفاوضات التي تستضيفها جنيف على أراضيها، بعد أن تحول دورها إلى مجرد "ممول" يقدم الدعم المالي لأوكرانيا دون أن يكون له صوت فاعل في القرارات المصيرية.
واختتمت "أوبينيون" تحليلها بملاحظة لاذعة، قائلة: "إن الانطباع السائد هو أن الدبلوماسية الأوروبية استسلمت طواعية لدور ثانوي، أو الأسوأ من ذلك، تحولت إلى مجرد ممثل إضافي على خشبة مسرح الأحداث الكبرى".
يأتي هذا التحليل فيما تشهد المنطقة تصعيدا خطيرا، حيث شنت الولايات المتحدة وإسرائيل، يوم السبت، غارات على أهداف في العمق الإيراني، بما في ذلك العاصمة طهران، ما أسفر عن سقوط ضحايا مدنيين ودمار في الممتلكات. وفي المقابل، نفذت إيران ضربات انتقامية استهدفت الأراضي الإسرائيلية وقواعد أمريكية في المنطقة.
وتجدر الإشارة إلى أن هذه الضربات جاءت رغم استمرار المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وطهران بشأن الملف النووي الإيراني، والتي استضافت جنيف آخر جولاتها في 26 من فبراير الماضي.
من جانبها، أدانت وزارة الخارجية الروسية الهجوم المشترك، ودعت في بيان عاجل إلى ضرورة خفض التصعيد والوقف الفوري للأعمال القتالية وعودة جميع الأطراف إلى طاولة الحوار.
المصدر: نوفوستي