وقضى الأمر بتعليق تنفيذ القرار الحكومي الإسرائيلي، الذي كان مقررا أن يدخل حيز التنفيذ في مطلع مارس المقبل، ويستهدف 37 منظمة إغاثة بدعوى عدم امتثالها لقواعد جديدة فرضتها إسرائيل العام الماضي.
وتلزم القواعد الجديدة منظمات الإغاثة بتسجيل أسماء موظفيها وبيانات الاتصال الخاصة بهم، بالإضافة إلى تقديم تفاصيل دقيقة حول مصادر تمويلها وطبيعة أنشطتها الميدانية. غير أن المنظمات المعنية اعتبرت هذه الإجراءات "تدخلا تعسفيا" في عملها الإنساني المستقل، محذرة من أن تطبيق الحظر سيؤدي إلى شل قدرة هذه المنظمات على تقديم المساعدات الحيوية للسكان في قطاع غزة، الذي يرزح تحت أوضاع إنسانية كارثية جراء استمرار الحرب.
وينص قرار المحكمة على إبقاء الوضع القائم دون تغيير إلى حين البت النهائي في القضية، من دون تحديد إطار زمني لإصدار الحكم النهائي. ويعد هذا القرار انتصارا مؤقتا للمنظمات الإنسانية التي كانت تهدد بتعليق عملياتها في حال فرض القيود الجديدة.
وقال محامون يمثلون منظمات الإغاثة إن القرار يمنح الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية "فرصة لالتقاط الأنفاس"، في ظل استمرار العمليات العسكرية وتصعيد وتيرة العنف.
وأكدت مصادر في المنظمات الإنسانية أن أي عرقلة لعمل المنظمات الإغاثية ستفاقم معاناة أكثر من مليوني نسمة في قطاع غزة، يعتمد معظمهم بشكل كلي على المساعدات الإنسانية في الغذاء والدواء والمأوى. وطالبت هذه المنظمات المجتمع الدولي بالضغط لضمان استمرار عملها بحيادية واستقلالية، وفقا لمبادئ القانون الإنساني الدولي.
يذكر أن القرار الحكومي الإسرائيلي المعلق كان قد أثار انتقادات واسعة من قبل الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، الذين شددوا على ضرورة حماية العمل الإنساني وتمكين المنظمات من الوصول إلى المحتاجين دون عوائق بيروقراطية أو سياسية.
المصدر: أسوشيتد برس + RT