وتملك لجنة الرقابة في مجلس النواب صلاحيات استدعاء الشهود والاطلاع على الوثائق الفيدرالية. وتنظر اللجنة في جوانب متعددة من قضية إبستين، بما في ذلك طبيعة علاقاته بشخصيات سياسية ومالية بارزة، وآليات تعامل مؤسسات إنفاذ القانون مع ملفه قبل وفاته عام 2019 أثناء احتجازه في نيويورك.
ويعتبر غارسيا، أحد الأصوات الديمقراطية النشطة داخل اللجنة، أن أي شخصية عامة ورد اسمها في سياق علاقات سابقة مع إبستين "ينبغي أن تقدم إفادة واضحة تحت القسم لتبديد الشكوك وتعزيز الشفافية"، مشيرا إلى البعد السياسي المرتبط بمبدأ "المساءلة بالتساوي".
وكان اسم ترامب قد ظهر في سجلات طيران ووثائق قضائية مرتبطة بإبستين، إلى جانب أسماء أخرى من عالم السياسة والأعمال. ورغم أن الإشارة في تلك السجلات لا تعني ثبوت ارتكاب مخالفات، إلا أنها أصبحت محورا لنقاش سياسي متجدد مع كل دفعة جديدة من الوثائق التي تفرج عنها المحاكم.
وتوجيه دعوة أو إصدار مذكرة استدعاء لرئيس يمثل خطوة ذات أبعاد سياسية وقانونية معقدة، حيث تستطيع اللجنة نظريا إصدار مذكرة استدعاء، لكن الامتثال لها قد يفتح مسارا قانونيا طويلا في حال الطعن بها أمام القضاء. كما أن أي شهادة علنية ستجري في مناخ انتخابي واستقطابي حاد.
وفي المعسكر الجمهوري، يُتوقع أن يُنظر إلى الخطوة على أنها ذات دوافع سياسية، خاصة في ظل تصاعد المنافسة الانتخابية. أما الديمقراطيون فيقدمونها باعتبارها جزءا من التزام أوسع بكشف ملابسات القضية كاملة.
يبقى السؤال الأساسي هو ما إذا كانت الدعوة ستتحول إلى استدعاء رسمي، وما إذا كان ترامب سيوافق على الإدلاء بشهادته طوعا أم سيطعن في الإجراء.
المصدر: RT