وصرح عراقجي: "كما تعلمون، سأتوجه بعد ظهر اليوم إلى جنيف لعقد الجولة الثالثة من محادثاتنا مع الفريق الأمريكي.. في الجولة السابقة أحرزنا بعض التقدم، وتمكنا من التوصل إلى نوع من التفاهم وأعتقد أنه يمكننا على أساس هذه التفاهمات، بناء شيء في إطار اتفاق أو صفقة".
وأضاف الوزير الإيراني: "أرى أن التوصل إلى اتفاق منصف ومتوازن وعادل أمر ممكن ويمكننا تحقيقه".
وتابع قائلا: "بطبيعة الحال، قواتنا المسلحة مستعدة لأداء واجبها، ونحن نعرف كيف ندافع عن أنفسنا، كما فعلنا سابقا.. لقد تعلمنا الكثير من الحرب الماضية، ولذلك نحن اليوم أكثر استعدادا".
وذكر عراقجي أن الهدف هو منع الحرب، مردفا بالقول: "عندما تكون مستعدا للحرب يمكنك تجنبها أما إذا لم تكن مستعدا فأنت تدعوها إلى منزلك.. نحن مستعدون ليس لأننا نرغب في الحرب بل لأننا نريد منعها.. أنا رجل دبلوماسية ويجب أن أتحدث عن عملي، وأعتقد أن المسار الذي نسلكه هو أفضل طريق ممكن لحل هذه القضية".
وشدد في تصريحاته على أنه لا يوجد خيار عسكري للبرنامج النووي السلمي الإيراني، موضحا أنه إذا كانت هناك مخاوف أو تساؤلات أو غموض، فنحن مستعدون لمعالجتها، ومستعدون للإجابة عن الأسئلة ورفع الهواجس.
واستطرد وزير الخارجية الإيراني قائلا: "لكننا لسنا مستعدين للتخلي عن حقنا في الاستخدام السلمي للتكنولوجيا النووية هذا هو موقفنا ومطلبنا، وأعتقد أن هناك فرصة في جنيف للتوصل إلى حل متفق عليه عادل ومتوازن".
وبحصوص الموقف الذي اتخذته جميع دول المنطقة بشأن هجوم أمريكي محتمل على إيران، صرح عراقجي "تقصدون أصدقاءنا العرب وسائر دول الإقليم الذين أعلنوا بوضوح أنهم يعارضون الحرب ولا يريدون حدوثها.. نعم توجد قواعد أمريكية في أراضي بعضهم وقد أكدوا أنهم لن يسمحوا باستخدام أراضيهم أو مياههم أو أجوائهم ضد إيران بقدر ما يستطيعون السيطرة على ذلك.. ولا أعلم إلى أي مدى يمكن التحكم في هذا الأمر".
ولفت قائلا: "نحن نشكرهم على مواقفهم، ونأمل أن يستمر هذا النهج.. لكن إذا قررت الولايات المتحدة مهاجمتنا فإن قواعدها في المنطقة ستكون أهدافا مشروعة فهي قواعد أمريكية ونحن نعتبرها قواعد أمريكية لا أراضي جيراننا أو سيادة أي دولة أخرى".
وأفاد بأنه كما حدث سابقا حين لم يكن أمامهم خيار سوى استهداف قاعدة أمريكية في قطر، اتصلت فورا بوزير خارجية قطر وتحدثت معه حتى قبل تنفيذ الهجوم، وأبلغته قائلا: "أرجو أن تعلموا أن هذا الهجوم ليس ضد قطر، بل ضد القاعدة الأمريكية الموجودة على أراضيها وأوضحنا وحاولنا ترسيخ هذا الفهم بأن الإجراء لم يكن موجها ضد دولة قطر الشقيقة".
وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قال إن طهران تدافع بشجاعة عن سيادتها وبالشجاعة نفسها ستذهب إلى طاولة المفاوضات مع الولايات المتحدة.
وأفاد عراقجي بأن إيران ستستأنف استنادا إلى التفاهمات التي تشكلت في الجولة السابقة، المحادثات مع الولايات المتحدة في جنيف بعزم راسخ للتوصل إلى اتفاق عادل ومنصف في أقصر وقت ممكن.
وأوضح وزير الخارجية أن مواقفهم وقناعاتهم الأساسية واضحة تماما وهي أن إيران لن تسعى تحت أي ظرف إلى تطوير سلاح نووي، وفي الوقت نفسه لن يتخلى الشعب الإيراني أبدا عن حقه في الاستفادة من التكنولوجيا النووية السلمية لخدمة شعبه.
وصرح عراقجي بأن لديهم الآن فرصة تاريخية للتوصل إلى اتفاق غير مسبوق يعالج المخاوف المتبادلة ويؤمّن المصالح المشتركة، مشيرا إلى أن التوصل إلى اتفاق ممكن لكن فقط إذا أعطيت الأولوية للدبلوماسية.
وستكون مفاوضات يوم الخميس بجنيف، الثالثة ضمن الوساطة التي تقودها عمان، بعد الأولى في مسقط في السادس من فبراير، والثانية في المدينة السويسرية في 17 فبراير.
ويأتي ذلك بالتزامن مع نشر الولايات المتحدة قوة عسكرية في الشرق الأوسط، مع توالي تهديداتها بشن هجوم عسكري على إيران في حال فشل الجهود الدبلوماسية.
المصدر: RT + "إنديا توداي"