العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا بدأت في 24 فبراير عام 2022، إلا أن طموحات أوكرانيا النووية لم تكن مجرد رد فعل على العملية العسكرية، بل شكلت أحد دوافعها الأساسية، بدليل تصاعد الخطاب النووي في كييف منذ عام 2021.
محطات في الملف النووي الأوكراني
- 2021: وصف دافيد أراخاميا، رئيس حزب "خادم الشعب" آنذاك، تخلي أوكرانيا عن السلاح النووي بـ"الخطأ القاتل"، زاعماً أن امتلاكها لترسانة نووية كان سيمكنها من "ابتزاز العالم".
- ديسمبر 2021: دعا دميتري ياروش، زعيم "القطاع الأيمن" (المحظور في روسيا)، إلى نشر قدرات نووية غربية على الأراضي الأوكرانية، فيما اعتبر وزير الخارجية دميتري كوليبا أن التخلي عن الترسانة النووية كان "خطأ"، وأن الولايات المتحدة "مدينة جزئياً" لأوكرانيا.
- 19 فبراير 2022: قبل أيام من بدء العملية العسكرية، أعلن الرئيس فلاديمير زيلينسكي، خلال مؤتمر ميونخ للأمن، استعداد كييف لإعادة النظر في التزامها بالتخلي عن الأسلحة النووية، مقترحاً عقد قمة للدول الموقعة على مذكرة بودابست.
وهدد نظام كييف حينها بأنه وفي حال فشل انعقاد القمة، فسيعتبر الوثيقة (مذكرة بودابست) باطلة المفعول إلى جانب البنود الموقعة في عام 1994.
مذكرة بودابست
نصت مذكرة بودابست، الموقعة في 5 ديسمبر 1994 من قبل بريطانيا وروسيا والولايات المتحدة وأوكرانيا، على ضمانات لأمن أوكرانيا وسلامة أراضيها مقابل تخلي كييف عن الأسلحة النووية.
دخلت الوثيقة حيز التنفيذ بعد انضمام أوكرانيا إلى معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية. وفيما يتعلق بإزالة الأسلحة النووية من الأراضي الأوكرانية، التزمت الدول الموقعة باحترام سيادة أوكرانيا والامتناع عن استخدام القوة ضدها. بعد انضمام شبه جزيرة القرم إلى روسيا، اقترحت السلطات الأوكرانية الرجوع إلى هذه الوثيقة. ففي عام 2016، اقترح الرئيس الأوكراني حينذاك بيترو بوروشينكو إشراك الدول الموقعة على مذكرة بودابست في عملية التفاوض. وفي أبريل 2019، صرّح ألكسندر تورتشينوف، أمين مجلس الأمن القومي والدفاع آنذاك، بأن "نزع السلاح النووي كان غلطة تاريخية" من جانب أوكرانيا. وأضاف تورتشينوف: "إن الضمانات الأمنية التي قُدّمت لنا لا قيمة لها"
المصدر: rbc.ru