مباشر

تقرير: مستشارو أمن كوبيون يغادرون فنزويلا تحت ضغط أمريكي

تابعوا RT على
نقلت وكالة "رويترز" عن مصادر تأكيدها أن مستشارين أمنيين وأطباء كوبيين غادروا فنزويلا في ظل الضغوط الشديدة التي تمارسها واشنطن "لفك التحالف اليساري الأكثر أهمية بأمريكا اللاتينية".

ووفق التقرير، فقد أسندت رئيسة فنزويلا ديلسي رودريغيز حمايتها إلى حراس فنزويليين بدلا من وحدات النخبة الكوبية التي اعتمد عليها مادورو وتشافيز سابقا. وقالت كوبا إن الهجوم الأمريكي الذي انتهى باعتقال مادورو أسفر عن مقتل 32 كوبياً من حراسه، كانوا جزءا من اتفاقية أمنية وثيقة بين كراكاس وهافانا.

وأشارت مصادر إلى أن بعض المستشارين والأطباء الكوبيين غادروا فنزويلا مؤخرا، ويعتقد أن ذلك جاء بطلب من رودريغيز تحت ضغط أمريكي، رغم أن الدوافع الدقيقة غير واضحة. كما أقيل بعض المستشارين الكوبيين من جهاز المخابرات العسكرية.

قبل اعتقال مادورو، كان آلاف الكوبيين يعملون في فنزويلا ضمن برامج اجتماعية مقابل إمدادات نفطية سخية لكوبا. وبعد الهجوم الأمريكي، أعلن الرئيس دونالد ترامب عزمه إنهاء أي تعاون أمني بين البلدين، مؤكدا أن "الصفقة بين كوبا وفنزويلا انتهت".

وبحسب التقرير، فإن الولايات المتحدة تضغط على فنزويلا لقطع علاقاتها مع كوبا ضمن استراتيجية أوسع تهدف لإضعاف الحكومة الشيوعية في هافانا. فقد فرضت واشنطن في ديسمبر حصارا على فنزويلا لمنعها من تصدير النفط إلى كوبا، في محاولة لخنق اقتصاد الجزيرة.

وقال مسؤول في البيت الأبيض إن واشنطن على علاقة جيدة مع قادة فنزويلا، وخاصة ديلسي رودريغيز، التي يعتقد الأمريكيون أن مصالحها تتوافق مع أهدافهم. ومع ذلك، تؤكد هافانا وكراكاس علنا متانة علاقاتهما، حيث تبادل قادتهما التصريحات حول وحدة البلدين واستمرار التضامن بينهما.

ونددت كوبا بالحصار النفطي، لكنها أبدت استعدادها للحوار "على أساس المساواة". وأشارت مصادر إلى أن بعض العسكريين الكوبيين عادوا من فنزويلا بعد الهجوم الأمريكي، فيما بقي آخرون هناك إلى جانب أطباء ومدربين كوبيين يعملون في قطاعات الأمن والصحة.

ورأى خبراء أن رودريغيز تسعى حاليا إلى موازنة علاقتها مع الكوبيين — تبقي مسافة لتجنب التصعيد مع واشنطن، لكنها لا تقطع روابطها التاريخية معهم. ولا يزال نفوذ المستشارين الكوبيين واضحا في مؤسسات الأمن الفنزويلية، إذ ساهموا في ترسيخ نظام مادورو وبقاء التيار الاشتراكي في السلطة، وفق "رويترز".

المصدر: وكالات

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا