وأرسل مورغان ماكسويني رئيس جهاز الموظفين في رئاسة الوزراء آنذاك رسالة إلكترونية إلى ماندلسون تضمنت ثلاثة أسئلة حول علاقاته بإبستين، وذلك قبل تعيين ماندلسون سفيرا لبريطانيا لدى الولايات المتحدة في ديسمبر 2024.
وجاءت الرسائل الإلكترونية نيابة عن رئيس الوزراء كير ستارمر، وتضمنت استفسارا عن سبب استمرار اتصال ماندلسون بإبستين بعد إدانته عام 2008، وعن سبب ورود تقارير تفيد بإقامته في أحد منازل إبستين بينما كان الممول المثير للجدل يقضي عقوبة بالسجن.
وبحسب صحيفة "بوليتيكو"، تشكل هذه المراسلات جزءا من مجموعة وثائق تتعلق بتعيين ماندلسون، حيث طلبت شرطة العاصمة من الحكومة عدم نشرها في الوقت الراهن تجنبا لتقويض تحقيق جنائي منفصل يجري مع ماندلسون.
وصرحت القائدة في شرطة العاصمة إيلا ماريوت في الرابع من ديسمبر الماضي بأن القوات طلبت من الحكومة عدم نشر وثائق معينة في الوقت الحالي، فيما امتنع متحدث باسم الشرطة عن تأكيد التفاصيل لكنه أشار إلى أن التحقيق في مزاعم ارتكاب مخالفات في الوظيفة العامة يجري وفق الإجراءات القانونية السليمة.
وأضاف المتحدث أن الشرطة ستراجع المواد التي زودتها بها أمانة مجلس الوزراء لتقييم ما إذا كان نشرها سيؤثر تأثيرا ضارا على التحقيق أو أي محاكمة لاحقة، مع التأكيد على أن عملية تحديد الوثائق التي يجب نشرها في النهاية تعود للحكومة والبرلمان.
من جانبه اكتفى متحدث باسم أمانة مجلس الوزراء بالقول إنهم لا يعلقون على تحقيقات الشرطة. وكان ستارمر قد صرح سابقا بأن ماندلسون كذب مرارا على رئاسة الوزراء بخصوص مدى صداقته مع إبستين، غير أن الوثائق التي قد تكشف ما كانت تعرفه داونينغ ستريت ومتى لا تزال عالقة في صراع بين الشرطة والحكومة.
وواجه رئيس الوزراء أسئلة حول حكمته في منح ماندلسون هذا المنصب المتميز رغم علمه باستمرار صداقته مع إبستين بعد إدانته، مع تعهده بالشفافية بشأن هذا القرار الذي تتعقد جهود تحقيقه بسبب طلب حجب المراسلات.
وكلفت هذه الفضيحة مورغان ماكسويني أحد أبرز حلفاء ستارمر منصبه بعد دفعه لتعيين ماندلسون. وصوت أعضاء البرلمان في وقت سابق من هذا الشهر على نشر وثائق تتعلق بتعيين ماندلسون سفيرا، بالإضافة إلى مجموعة أكبر من رسائل البريد الإلكتروني والرسائل النصية المتبادلة بين ماندلسون والوزراء والمستشارين السياسيين في حزب العمال الحاكم.
وذكرت الصحيفة أن العملية تركز حاليا على أولوية نشر عدد أقل من الملفات التي تتعلق مباشرة بتعيين ماندلسون، من بين عشرات الآلاف من الوثائق، مع طلب شرطة العاصمة حجب مجموعة فرعية أصغر أثناء إجراء التحقيق.
وتشكل هذه المراسلات جزءا من عملية تدقيق أوسع خضع لها ماندلسون، حيث شملت العناية الواجبة من قبل أمانة مجلس الوزراء تلتها عملية تدقيق أمني عميق بعد الإعلان عن تعيينه.
وتقوم شرطة العاصمة بالتحقيق فيما إذا كان ماندلسون قد ارتكب مخالفة في الوظيفة العامة، وذلك بعد أن كشفت مراسلات إلكترونية تعود لعام 2009 وظهرت في ملفات إبستين عن قيامه على ما يبدو بإرسال تفاصيل مناقشات مالية حكومية إلى إبستين، فيما لم تستجوب الضباط ماندلسون حتى الآن وقد نفى ارتكابه أي خطأ.
المصدر: "بوليتيكو"