وفي رسائل نصية جرى تبادلها عام 2019 بين المدان بارتكاب جرائم جنسية جيفري إبستين والمستشار السابق لترامب ستيف بانون، بدت وكأنها تشير إلى أن ترامب لم يقض عطلة الأعياد عام 2018 مع عائلته، مفضلا البقاء مع سكرتيرته الشخصية مادلين ويسترهوت.
وفي تلك الرسائل، ربط إبستين بشكل مباشر غياب ترامب عن عائلته بويسترهوت، ما أثار دهشة بانون وردة فعل لافتة منه. وظهرت هذه الرسائل بالتوازي مع ادعاءات سابقة لكاتب سيرة ترامب مايكل وولف، الذي زعم أن ترامب بقي في البيت الأبيض خلال فترة الإغلاق الحكومي للسبب نفسه.
ورد البيت الأبيض على مضمون هذه الرسائل، التي أرسلها جيفري إبستين إلى بانون وتضمنت مزاحا حول شائعات غير مثبتة عن علاقة مزعومة بين الرئيس ومساعدة له خلال ولايته الأولى.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض أبيغيل جاكسون لمجلة "نيوزويك" إن هذه الشائعة فاضحة وكاذبة، وقد ثبت أنها لا أساس لها من الصحة.
وفي السياق نفسه، نفت مادلين ويسترهوت بشكل قاطع أن تكون قد أقامت أي علاقة مع الرئيس، وذلك بعد أن ورد ادعاء مشابه في دفعة سابقة من ملفات إبستين التي نشرها ديمقراطيو مجلس النواب العام الماضي. ووصفت هذه الادعاءات بأنها "سخيفة وتشويهية"، وذلك في تصريح لصحيفة "ذا ميرور" في نوفمبر الماضي.
ويكتسب هذا الملف أهمية خاصة بعد أن نشرت وزارة العدل، يوم الجمعة، أكثر من ثلاثة ملايين صفحة بموجب قانون شفافية ملفات إبستين، الذي وقع عليه ترامب ليصبح نافذا في 19 نوفمبر 2025.
وتضمنت الوثائق نحو ألفي مقطع فيديو و180 ألف صورة، ليصل إجمالي ما تم الكشف عنه إلى ما يقارب ثلاثة ملايين ونصف المليون صفحة، التزاما بنص القانون. وحذرت وزارة العدل من أن هذه الملفات قد تتضمن مواد مزيفة أو وثائق أو مقاطع فيديو قدمت بشكل غير صحيح.
وفي تفاصيل إضافية، أظهرت رسائل نصية تعود إلى ديسمبر 2018 ويناير 2019 أن إبستين سأل بانون عن ويسترهوت، حيث وصفها بانون بأنها موظفة استقبال وفتاة جيدة.
ولاحقا، كتب إبستين في إحدى الرسائل أن الأمرين اللذين كان ترامب يخشاهما في تلك الفترة هما رسالة من زوجته السابقة تسخر منه، وكشف سجله، ليرد بانون بأن الابتعاد عن العائلة خلال العطلات يعد مؤشرا مهما. وعندما أوضح إبستين أن الأمر يتعلق بمادلين، رد بانون بدهشة واضحة، قبل أن يطلب منه إبستين الانتباه إلى ما يجري.
وعملت ويسترهوت سكرتيرة لترامب ومديرة لعمليات المكتب البيضاوي خلال ولايته الأولى حتى عام 2019، قبل أن تتم إقالتها من البيت الأبيض بعد أن ذكرت تقارير أنها تفاخرَت أمام صحافيين، خلال عشاء غير رسمي وخارج نطاق التسجيل، بعلاقتها القوية مع ترامب مقارنة بابنتيه إيفانكا وتيفاني.
وفي بيان صادر عن وزارة العدل الأسبوع الماضي، أوضحت أن تعليمات واضحة أُعطيت للمراجعين بحصر عمليات الحجب بحماية الضحايا وعائلاتهم، مع حجب بعض الصور الإباحية سواء كانت تجارية أم لا، باعتبار أن جميع النساء الظاهرات فيها يعاملن كضحايا.
وأكد البيان أنه لم يتم حجب أسماء شخصيات بارزة أو سياسيين في أي من الملفات المنشورة. كما شددت الوزارة على أن بعض الوثائق قد تتضمن ادعاءات غير صحيحة أو مثيرة، وأن كل ما قدم إلى مكتب التحقيقات الفيدرالي من قبل الجمهور تم إدراجه ضمن المواد المشمولة بالقانون، مع التأكيد على أن الادعاءات الموجهة ضد ترامب لا أساس لها من الصحة.
ولا يزال المسؤولون يواصلون نشر وثائق مرتبطة بالتحقيق في قضية إبستين، من دون أن يتم حتى الآن توجيه اتهامات جنائية جديدة على صلة بهذه القضية منذ بدء نشر الملفات.
المصدر: rawstory + newsweek