وخلال مراسم أقيمت في البيت الأبيض يوم الاثنين، كشف ترامب عن المبادرة التي تحمل اسم مشروع "فولت"، قائلا: "نعلن اليوم عن إنشاء الاحتياطي الاستراتيجي للمعادن الحيوية الأمريكية، وهو الأول من نوعه في تاريخ بلادنا".
وأوضح الرئيس الأمريكي أن المشروع سيحظى بتمويل إجمالي يصل إلى 12 مليار دولار، تتوزع بين 10 مليارات دولار مقدمة من بنك التصدير والاستيراد الأمريكي، و2 مليار دولار من استثمارات القطاع الخاص.
من جانبه، أعلن وزير الداخلية الأمريكي، دوغ بورغوم، أن واشنطن ستكشف لاحقا هذا الأسبوع عن قائمة تضم 11 دولة إضافية ستشارك في هذه المبادرة.
وعلى غرار مخزون النفط الاستراتيجي المخصص للطوارئ، سيركز الاحتياطي الجديد على تخزين معادن حيوية تشكل عصب الاقتصاد الحديث، مثل الغاليوم والكوبالت والعناصر الأرضية النادرة. وتعد هذه المواد ركيزة أساسية في صناعات حيوية تشمل الهواتف الذكية (مثل "آيفون")، والبطاريات، ومحركات الطائرات، بالإضافة إلى قطاعات السيارات والطاقة والفضاء.
ووفقا لوكالة "بلومبرغ"، فقد انضمت بالفعل أكثر من اثنتي عشرة شركة إلى المشروع، من بينها "جنرال موتورز"، و"ستيلانتس"، و"بوينغ"، و"كورنينغ"، و"جي إي فيرنوفا"، و"غوغل" التابعة لشركة "ألفابت". وستتولى ثلاث شركات لتجارة السلع الأساسية - "هارتري بارتنرز إل بي"، و"تراكسيس نورث أمريكا إل إل سي"، و"ميركوريا إنرجي غروب ليمتد" -مشتريات المواد الخام لملء المخزون.
وأشارت الوكالة إلى أن المشروع، يحمل دلالات جيوسياسية واضحة، حيث يسلط الضوء على جهود إدارة ترامب لفصل سلاسل التوريد الأمريكية تدريجيا عن الصين، التي تُعد المورد والمعالج الأكبر للمعادن الحرجة في العالم.
ويهدف المشروع إلى حماية الاقتصاد الأمريكي من تقلبات الأسعار العالمية وضمان استمرارية الإنتاج الصناعي، بحسب "بلومبرغ"
ورغم امتلاك الولايات المتحدة مخزونا وطنيا من المعادن الحيوية مخصصا لتلبية احتياجات القاعدة الصناعية الدفاعية، فإنها لا تمتلك حتى الآن احتياطيا مماثلا لتغطية الاحتياجات المدنية، وهو ما يسعى المشروع الجديد إلى معالجته.
ومن شأن الاحتياطي الاستراتيجي الجديد أن يوفر للمصنعين المشاركين آلية لحماية أنشطتهم من تقلبات أسعار المواد الأساسية، دون الاضطرار إلى الاحتفاظ بمخزونات خاصة باهظة التكلفة.
المصدر: رويترز + بلومبرغ