وحسب صحيفة "ذا صن"، لقي أربعة سياح حتفهم في غضون ثلاثة أشهر فقط في منتجعات سياحية بجمهورية الرأس الأخضر (Cape Verde) العام الماضي، بينما وصف بريطانيون المستشفيات هناك بأنها "مناطق حرب" (في حالة فوضى عارمة وأشبه بمناطق نزاع) مكتظة بالمرضى.
وتمثل شركة المحاماة البريطانية "إروين ميتشل" (Irwin Mitchell) عائلات الضحايا البريطانيين الستة الذين لقوا حتفهم خلال تلك الفترة، بالإضافة إلى أكثر من 1500 شخص آخرين أصيبوا بالمرض بعد زيارتهم للرأس الأخضر. وكان جميع هؤلاء يقيمون في فنادق تابعة لسلسلة "RIU" الإسبانية، التي تمتلك ستة منتجعات في الجزيرة وتوفر عطلات بنظام "الإقامة الشاملة".
وعن تفاصيل الحوادث، أوحت "ذا صن" أن العدوى البكتيرية الشديدة العدوى، والمعروفة باسم "شيغيلا" (Shigella)، ضربت الجزيرة مؤخرا في نهاية عام 2025. وعقب وقوع الوفيات، نظم مسؤولون حكوميون في الرأس الأخضر "اجتماعا رفيع المستوى" في 18 ديسمبر للبحث في هذه المشاكل الصحية المقلقة.
وسجلت وكالة الأمن الصحي البريطانية 137 حالة إصابة بهذه الجرثومة بين أكتوبر وديسمبر، وكان 80% من المرضى قد عادوا مؤخرا من الرأس الأخضر. وفي ديسمبر، أصدرت وزارة الخارجية البريطانية تحذيرا للبريطانيين المسافرين إلى الجزيرة.
ومن المتوقع عرض عدة دعاوى قضائية جماعية أمام المحكمة العليا في الأشهر المقبلة، حيث ستبدأ الجلسة الأولى في فبراير وتتعلق بـ 300 بريطاني أصيبوا بالمرض بعد إقامتهم في منتجع "RIU Palace" عام 2022.
وأصدرت شركتا "TUI" و"RIU Hotels & Resorts" بياناً لصحيفة "صنداي تايمز" أعربتا فيه عن "حزنهما الشديد" للوفيات وقدمتا "خالص تعازيهما للعائلات المتضررة".
ووفق الصحيفة، تنتشر بكتيريا "الشيغيلا" بسبب الفضلات الملوثة، وتنتقل عبر الطعام أو الماء أو من شخص لآخر. وتشفى هذه العدوى المعوية عادة من تلقاء نفسها، لكنها قد تكون خطيرة للأشخاص الذين يعانون من مشاكل صحية كامنة.
المصدر: "ذا صن"