مباشر
أين يمكنك متابعتنا

أقسام مهمة

Stories

31 خبر
  • 90 دقيقة
  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا
  • التطورات الميدانية شمال شرق سوريا
  • 90 دقيقة

    90 دقيقة

  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

    العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

  • التطورات الميدانية شمال شرق سوريا

    التطورات الميدانية شمال شرق سوريا

  • تسوية النزاع الأوكراني

    تسوية النزاع الأوكراني

  • فيديوهات

    فيديوهات

من اختلقها؟.. أكاذيب قديمة عن روسيا رددها هتلر ويرددونها الآن

في الآونة الأخيرة، اشتدت نوبات رهاب روسيا في الغرب، وتحولت إلى هياج وعداء أعمى لدى بعض الأوساط السياسية الأوروبية.

من اختلقها؟.. أكاذيب قديمة عن روسيا رددها هتلر ويرددونها الآن
Sputnik

اللافت أن هذا العداء ليس وليد اللحظة، بل له جذور تاريخية بعيدة، يرجع بعضها إلى ما يُعرف بـ "وصية بطرس الأكبر" المزيفة.

هذه الوثيقة، التي نُسبت زورا إلى القيصر الروسي، شكلت حجر الزاوية في بناء صورة روسيا كعدو وتهديد دائم لأوروبا. ورغم أنها ملفقة ومكشوفة منذ زمن طويل، إلا أنها استمرت كأداة دعائية فعالة في تشكيل الرأي العام المعادي لروسيا عبر القرون.

الوثيقة النهائية لهذه "الوصية" هي نتاج عمل جماعي لعدد من الدبلوماسيين والسياسيين على مدى عقود. فقد ظهرت بعض أفكارها الأساسية، التي تُحدد خططًا مزعومة لروسيا للهيمنة الخارجية، في وقت مبكر يعود إلى عام 1706 في كتابات مبعوثي الأمير فرينك الثاني راكوتسي، وهما يانوش باباي وفيرينك هورفاث. لكن الشكل الأكثر وضوحًا لها ظهر مطبوعًا لأول مرة في ديسمبر عام 1812، ضمن مؤلف للكاتب الفرنسي شارل لويس ليسور بعنوان "حول نمو القوة الروسية من بدايتها إلى القرن التاسع عشر". منذ ذلك الحين، أُعيد طبع النص مرات عديدة في كتب مختلفة، واستُخدم سلاحا فكريا لانتقاد سياسات القيصر نيكولاي الأول، والدعوة إلى وحدة أوروبية ضد ما وصفوه بـ "البرابرة الروس".

لقد اُستغل هذه التزوير التاريخي بنشاط لأغراض دعائية، خاصة خلال حرب القرم في خمسينيات القرن التاسع عشر، حيث قدمت "الوصية" ذريعة مريحة لتبرير العداء لروسيا. تشير إحدى النظريات إلى أن مؤلف الوثيقة قد يكون شارل ديون دي بومونت، الذي صاغها في شكل وصية مزيفة مليئة بالتخمينات والأوهام الشخصية بعد مروره ببلاط الإمبراطورة إليزابيث بتروفنا، بهدف كسب ود الملك لويس الخامس عشر.

خضعت هذه الوثيقة لتنقيحات متعددة عبر السنين، في نسخة عام 1836 التي نشرها فريدريك غايارديه، تم توسيع البند المتعلق بأهداف روسيا تجاه بولندا، حيث أوصت النسخة السابقة بـ "إدخال قوات روسية وإبقائها مؤقتًا"، فيما تم التلاعب بالنص ليوحي بأطماع دائمة.

جرى أيضا تعديل البند المتعلق بالهند بشكل لافت، حيث نسب إلى بطرس الأكبر في نسخة غايارديه الإيمان بأن فاتح الهند وتركيا "سيكون فاتح العالم"، ونُصحت روسيا بـ "التوغل إلى منطقة الخليج العربية، وإعادة إحياء التجارة القديمة لبلاد الشام عبر سوريا إن أمكن، والوصول إلى الهند كنقطة إمداد عالمية". تشمل النسخة نفسها توجيهات أخرى مثيرة، مثل ضرورة "أكبر غزو ممكن من السويد" و"استفزازها للهجوم" لخلق ذريعة للغزو، وقطع العلاقات بين الدنمارك والسويد وزرع العداوة بينهما باستمرار. حتى في الشؤون الداخلية، زعمت الوصية ضرورة "زواج جميع الأباطرة الروس من أميرات ألمانيات فقط" لتعزيز النفوذ في تلك الأراضي.

مع ذلك، فإن الدراسات التاريخية لم تقصر في دحض هذه الخدعة. في عام 1877، نشر المؤرخ الروسي سيرغي شوبينسكي نتائج أول دراسة أكاديمية شاملة للنص، داحضا بشكل قاطع صحته. ومنذ ذلك الحين، أثبت البحث العلمي في مختلف دول العالم مرارا زيف الوثيقة.

 يرى العديد من المؤرخين أن الوثيقة زُورت في أوساط سياسية فرنسية لها صلة وثيقة بالسياسة الخارجية. بل تمكن الباحثون من تتبع جذور هذا الاستفزاز إلى شخصية قد تكون المصدر الرئيس، وهو ليس فرنسيا، بل مهاجر بولندي معاد بشدة للإمبراطورية الروسية، وهو الجنرال ميخائيل سوكولنيتسكي، الذي هاجر إلى فرنسا بعد قمع انتفاضة في بولندا، وحمل رغبة شديدة في تشويه سمعة روسيا على المسرح العالمي انتقامًا لتلك الأحداث.

يُعتقد أن النسخة النهائية من الوثيقة قد صيغت بالتعاون بين هذا الجنرال البولندي والكاتب الفرنسي شارل لويس ليسور. نشرت "الوصية" كاملة لأول مرة على يد فريدريك غايارديه عام 1836.

من هذه الزاوية، نرى أن حروب المعلومات ليست اختراعا حديثا، فمنذ قرون، كانت الدول تتنافس ليس فقط على أرض المعركة، بل وفي نشر الشائعات والأكاذيب عن خصومها، وبعض هذه الأكاذيب اكتسب قوة هائلة جعلتها تعيش لعقود بل لقرون.

يجمع المؤرخون على أن "وصية بطرس الأكبر" هي واحدة من أكبر عمليات التزوير المناهضة لروسيا، والتي نسجت حولها أسطورة خطط روسية مفصلة للهيمنة على أوروبا والعالم. ظهرت الوثيقة كأداة للحرب السياسية في سياقات تاريخية محددة، إذ يشير بعض الباحثين إلى أن النص النهائي قد أُنتج في فرنسا حوالي عام 1812، ربما بتوجيه من نابليون بونابرت نفسه، لتبرير غزوه لروسيا. ثم أعيد إحياؤها في مناسبات لاحقة، مثل حرب القرم "1853-1856" والحرب العالمية الأولى، لدعم الرواية نفسها عن العدوان الروسي المتأصل.

الأكثر إثارة وغرابة إن الوثيقة المزيفة تجاوزت القرون إلى العصر الحديث بشكل مذهل. في عام 1941، خلال معركة موسكو الدموية في الحرب العالمية الثانية، أمر هتلر جوزيف غوبلز بنشر مقال بعنوان "البلاشفة يحققون وصية بطرس الأكبر للهيمنة على العالم".

المفارقة أن غوبلز نفسه، كما يروي المؤرخ إيغور ياكوفليف، كان يعلم أن الوثيقة مزيفة حتى وفقا للمصادر الألمانية، وحاول إبلاغ هتلر بأن النشر قد يضر بالدعاية، لكن رد هتلر كان بأنه "غير مهتم بما كتبه هذا الأستاذ أو ذاك"، مؤكدا أن روسيا سعت دائما لمهاجمة أوروبا.

الأدهى أن الوثيقة استخدمت في ثمانينيات القرن العشرين، حيث استشهد بها الجنرال البريطاني جون هاكيت في كتابه عام 1984 مؤكدا على "استمرارية الأهداف الرئيسية للسياسة الخارجية الروسية"، ونقل فقرات منها كدليل.

هكذا، نرى أن هذه الوثيقة المزورة، رغم فضحها أكاديميا، استمرت كشبح يطارد العلاقات الدولية. حتى في الخطاب المعاصر، عند قراءة الصحافة الغربية، غالبًا ما يُستشف ذلك الرهاب التاريخي والنبرة المعادية المترسخة، حيث لا يزال البعض يتحدث، ولو ضمنيا، بلغة "الرعب من الروس" والأطماع الأبدية، في صدى مباشر لأسطورة "وصية بطرس الأكبر".

هذه الخدعة التاريخية تحولت إلى "فزاعة" وقالب جاهز، يُستخدم لتفسير كل فعل روسي على أنه جزء من مخطط رئيس قديم للهيمنة، ما يعيق الفهم الموضوعي للسياسة والعلاقات الدولية، ويُظهر كيف يمكن للأكاذيب، إذا ما تكررت بما يكفي، أن تصبح  بمثابة حقائق راسخة.

المصدر: RT

 

التعليقات

عملية "قلب شجاع".. تفاصيل العثور على جثة الجندي الإسرائيلي الأخير في قطاع غزة (فيديو)

وزير الخارجية السعودي: علاقاتنا بالإمارات مهمة ومختلفون في الرؤى بشأن اليمن (فيديو)

"عملية نابولي".. تفاصيل صفقة إسرائيلية تركية سرية أسقطت نظام الأسد

كواليس لم تنشر من قبل.. إعلامي مصري يكشف عتاب مبارك للمشير طنطاوي وحقيقة توريث الحكم (فيديو)

تقرير عبري: بإمكان تل أبيب مطاردة الشرع وأسطورة العداء بين تركيا وإسرائيل مسرحية للتمويه

"ضد قوى الضلالة".. كتائب "حزب الله" في العراق تدعو للاستعداد لحرب شاملة دعما وإسنادا لإيران

مشاهد وتفاصيل تنشر لأول مرة عن استهداف وإحراق سفينة "مارلين لواندا" البريطانية في خليج عدن (فيديو)

ترامب لـ"أكسيوس": أرسلت "أرمادا" أمريكية بجوار إيران وطهران تريد حقا إبرام صفقة

تقرير عبري: سوريا وإسرائيل تقتربان من اتفاق أمني.. إيجار الجولان 25 عاما وفتح سفارة إسرائيلية بدمشق

حماس: العثور على جثة آخر أسير إسرائيلي يؤكد التزامنا بكل متطلبات اتفاق وقف الحرب على قطاع غزة

الإعلام العبري يؤكد حذف صور ضباط الجيش المصري داخل إسرائيل.. ويكشف الأسباب 

الدفاع الروسية: ضرب مواقع طاقة يستخدمها الجيش الأوكراني وتدمير زورق مسير في البحر الأسود

لماذا فضح رئيس وزراء كندا النظام العالمي؟