وقال المسؤول، الذي تحدث يوم الثلاثاء لوكالة "بلومبرغ" بشرط عدم الكشف عن هويته، إن منصب رئاسة المجلس "يظل بعهدة ترامب حتى يستقيل منه"، وأضاف أن الرئيس الأمريكي التالي سيكون له خيار "تعيين أو تسمية الممثل الأمريكي الرسمي في المجلس".
ويأتي احتمال منح ترامب منصبا مدى الحياة في وقت تسعى فيه الإدارة لتوضيح هيكل وإدارة المجلس، الذي أعلن عنه الأسبوع الماضي مع تعيينات متعددة في المجلس التنفيذي شملت وزير الخارجية ماركو روبيو، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، وصهر ترامب جاريد كوشنر. لكن لم يتضح ما إذا كان هؤلاء يمثلون الولايات المتحدة رسميا أم بصفتهم الشخصية.
يزيد من تعقيد المبادرة مسودة ميثاق تطلب من الدول المساهمة بمليار دولار على الأقل لضمان مقعد دائم في المجلس، كما تشير إلى أن ترامب نفسه سيتحكم في هذه الأموال.
ونفى المسؤول الأمريكي أن يكون المليار دولار "رسوم دخول"، قائلا إن الدول التي تساهم بشكل كبير في المشاريع وترغب في الحفاظ على دور رقابي سيُسمح لها بالمشاركة المستمرة.
وواجهت المبادرة معارضة من قادة مجموعة السبع وحلفاء رئيسيين. فقد هدد ترامب فرنسا بفرض رسوم جمركية بنسبة 200% على الشمبانيا ردا على رفض الرئيس إيمانويل ماكرون الدعوة للانضمام إلى المجلس، كما كشف عن رسالة نصية من ماكرون دعاه فيها لعشاء في باريس لمناقشة قضايا منها رغبة ترامب في غرينلاند.
وفي مؤتمر صحفي بالبيت الأبيض يوم الثلاثاء، اقترح ترامب أن مجلس السلام يمكن أن يحل محل "الأمم المتحدة غير الفعالة"، بينما أقر بأن المنظمة الدولية لا تزال يمكنها المساعدة في جهود حفظ السلام. وقال: "لم تكن الأمم المتحدة مفيدة جدا. أنا معجب كبير بإمكانات الأمم المتحدة، لكنها لم تعمل أبدا حسب إمكاناتها".
وردا على ذلك، قال المتحدث باسم الأمم المتحدة فرحان حق يوم الاثنين إن مجلس الأمن الدولي قد خول مجلس السلام فقط للعمل في غزة، مشيرا إلى أن المنظمة لا تريد مناقشة عمليات أخرى تم تداولها، وأضاف: "سيتعين علينا الانتظار لمعرفة تفاصيل ما سيكون عليه مجلس السلام بعد إنشائه فعليا".
وأكد ترامب أنه دعا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للانضمام إلى المجلس، مما يزيد من مخاوف بعض الدول من أن المبادرة قد تصبح هيئة دولية بديلة للأمم المتحدة.
وانتقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الخطة، قائلا إن تفاصيل المجلس لم تتم مناقشتها مع تل أبيب، وهي ملاحظة نادرة عن خلاف من زعيم يتوافق عادة مع ترامب.
ووفقا للمسودة، ستتخذ القرارات في المجلس بأغلبية الأصوات ولكنها ستخضع لموافقة الرئيس، حيث سيشغل ترامب منصب الرئيس الأول مما يمنحه سلطة القرار النهائي.
يواصل ترامب المضي قدما في خطط المرحلة الثانية لصفقة السلام في غزة، التي تتضمن فريقا من التقنيين لإدارة الحكم اليومي والخدمات تحت إشراف مجلس السلام.
ومع ذلك، أعربت إسرائيل عن تشككها طالما أن "حماس" لا تزال تتحكم في أجزاء من غزة وترفض نزع سلاحها، وهي الخطوة التي قال ترامب إنه يتوقعها وحذر من عواقب وخيمة إذا لم تقم بها الحركة.
المصدر: بلومبرغ