وأوضح سيزغين في حديث لوكالة "نوفوستي" الروسية: "دون الإدلاء بتصريح نهائي، عبر ترامب فعليا عن رأي مفاده أن الولايات المتحدة قد تنسحب من منظومة الدفاع عن أوروبا، الناتو كحلف دفاعي قد يستمر شكليا، لكنه من غير المرجح أن يمثل حلفا فعالا بعد الآن".
وبحسب تقييمه، راكمت واشنطن على مدى سنوات عديدة استياء بسبب عدم التوازن في الإنفاق الدفاعي، مشيرة بانتظام إلى ضرورة زيادة المساهمة الأوروبية.
وأكدت الولايات المتحدة بشكل علني أن الدفاع عن أوروبا يكلفها غاليا للغاية، خاصة في ظل الاقتصادات المستقرة والمتقدمة لدول الاتحاد الأوروبي، مشيرا إلى أن الدول الأوروبية تجاهلت هذه المطالب لفترة طويلة لعدة أسباب.
وأضاف: "في أوروبا، انطلقوا من أن الوجود العسكري الأمريكي يمثل خط الدفاع الأول للولايات المتحدة نفسها، وبالتالي سيتم ضمان الحماية بشكل تلقائي، علاوة على ذلك، كان يعتقد أن الإنفاق العسكري المرتفع من واشنطن لا يتعلق فقط بأوروبا، بل بالدور العالمي للولايات المتحدة".
وأشار إلى أن كل هذا أدى إلى قيام أوروبا بالتقليل من عمق السخط في الولايات المتحدة، واليوم، ينبغي النظر إلى تصريحات ترامب باعتبارها إشارة إلى نقطة تحول استراتيجية محتملة في منظومة الأمن الأوروبي الأطلسي.
وذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" في وقت سابق على خلفية الوضع المتعلق بغرينلاند، أن الأوروبيين يخشون من أن انقساما واسع النطاق قد يؤدي إلى إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن إنهاء وجود الناتو، مما سيجبرهم على إنشاء حلف عسكري خاص بهم دون مشاركة واشنطن.
في الوقت نفسه، أعلن ترامب عن فرض رسوم جمركية بنسبة 10% في فبراير ضد الدنمارك والنرويج والسويد وفرنسا وألمانيا وبريطانيا وهولندا وفنلندا، ولاحقا ستزداد إلى 25% وستظل سارية حتى إبرام صفقة لشراء غرينلاند من قبل الولايات المتحدة.
المصدر: نوفوستي