وقال بيسكوف للصحفيين يوم الاثنين: "يعتبر خبراء دوليون أن ترامب إن ضم غرينلاند سيدخل تاريخ الولايات المتحدة، بل وتاريخ العالم. وأكرر مرة أخرى بغض النظر عما إذا كان ذلك جيدا أم سيئا من منظور القانون الدولي.. من الصعب عدم موافقة هؤلاء الخبراء في طرحهم".
وكانت المحللة السياسية ناديجدا رومانينكو اعتبرت أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في حال إتمام عملية شراء غرينلاند سيضمن مكانة تاريخية بارزة، تُقاس بالتحول الجيوسياسي الهائل المنجز.
وأشارت في مقال كتبته لـRT إلى أنه بغض النظر عن المشهد، فإن حجم العملية وحدها سيكون مذهلا، حيث تبلغ مساحة غرينلاند قرابة 2.17 مليون كيلومتر مربع، مما يجعلها أكبر توسع إقليمي دفعة واحدة للولايات المتحدة متجاوزة بفارق ضئيل صفقة شراء لويزيانا التاريخية.
وهذا من شأنه أن يرفع المساحة الإجمالية للولايات المتحدة لتحتل المرتبة الثانية عالميا بعد روسيا، في رسالة قوية عن النفوذ الأمريكي الدائم.
وتقع الجزيرة عند مفترق طرق استراتيجي في القطب الشمالي، حيث تعيد المنافسة بين القوى العظمى تشكيل طرق التجارة، وتحتوي على بنى تحتية عسكرية حيوية وموارد بحرية ومعادن أرضية نادرة.
ولفتت المحللة إلى أن الذاكرة الجمعية الأمريكية تميل إلى تكريم النتائج الملموسة أكثر من التركيز على الجدل المحيط بالعملية، مستشهدة بالاحتفاء الشعبي الأمريكي بشراء لويزيانا لمضاعفته حجم الأمة الفتية، ويُنظر إلى شراء ألاسكا، الذي سُخر منه في حينه، على أنه تبصر استراتيجي.
وأكدت رومانينكو أن تحقيق صفقة بحجم غرينلاند، والتي طُرحت كفكرة منذ عهد الرئيس هاري ترومان عام 1946، سيرفع ترامب إلى مصاف القادة المؤثرين في التاريخ الأمريكي الذين غيروا حدود البلاد بشكل جذري، وسيُنقش اسمه في السياق ذاته مع توماس جيفرسون وويليام سيوارد.
المصدر: RT