وجاء الإعلان عن إرسال ضابط بلجيكي واحد بمهمة استطلاعية على لسان وزير الدفاع البلجيكي تيو فرانكن ووزير الشؤون الخارجية مكسيم بريفو.
ويأتي هذا القرار ردا على التصريحات التي أدلى بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي دعا فيها إلى السيطرة على الجزيرة القطبية الواقعة تحت السيادة الدانماركية.
وتُنفَذ هذه المهمة الاستطلاعية تحت القيادة الدانماركية، وتشمل مشاركة عدة دول أوروبية، من بينها الدول الإسكندنافية وفرنسا والمملكة المتحدة وألمانيا وهولندا.
وتندرج المهمة ضمن الجهود الأوسع لحلف "الناتو" الرامية إلى تعزيز الوجود العسكري وقدرات التدريب في القطب الشمالي، نظرا لأهميته الجيوستراتيجية المتزايدة.
ويتمثل هدف البعثة في "تحديد الفرص المتاحة لإجراء تدريبات عسكرية مستقبلية في غرينلاند، واستكشاف سبل تعزيز الوجود العسكري لأغراض الردع والدفاع في هذه المنطقة الحيوية".
وستعقب هذه المرحلة الاستطلاعية مشاورات داخل حلف "الناتو" لتنظيم أنشطة تدريبية وتعليمية في المنطقة.
عملية "آركتيك سينتري" (Arctic Sentry)
وأشارت الحكومة البلجيكية إلى أن قرار مشاركتها المحتملة في عملية "آركتيك سينتري" (Arctic Sentry) سيُتخذ لاحقا، بالتشاور مع الشركاء الحكوميين.
وفي هذا السياق، قال تيو فرانكن: "الأمن في المنطقة القطبية يكتسي أهمية استراتيجية لجميع أعضاء التحالف. ومن خلال مشاركتنا في هذه المهمة، نؤكد التزامنا داخل "الناتو" ونسهم في الجهود الجماعية لتأمين هذه المنطقة الحيوية".
وأضاف مكسيم بريفو: "تندرج هذه المهمة تماما ضمن جهودنا لتعزيز التعاون الدولي. فالمنطقة القطبية تتطلب نهجا مشتركا من جميع الحلفاء، ويسرّ بلجيكا أن تضطلع بمسؤولياتها في هذا المجال".
إيطاليا تعارض التحرك الأوروبي
من جهته، أعلن وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو عن رفض بلاده الدعوات لنشر قوات أوروبية في غرينلاند.
وقال الوزير: "ما الذي بوسع 100 أو 300 جندي أن يفعلوه هناك؟ يبدو الأمر وكأنه بداية دعابة!".
وأضاف: "إيطاليا لن تُرسل قوات، وعلى حلف الناتو تنسيق النقاش حول هذه المسألة".
المصدر: rtbf.be + وكالة "انسا" الإيطالية