مباشر

ترامب يكشف سبب دعمه لرودريغيز بدلا من ماتشادو لتولي السلطة مؤقتا في فنزويلا

تابعوا RT على
برر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دعمه لديلسي رودريغيز لرئاسة فنزولا مؤقتا بدلا من زعيمة المعارضة ماريا كورينا ماتشادو برغبته في تجنب تكرار عدم الاستقرار الذي شهده العراق سابقا.

وفي رده على سؤال حول سبب تفضيله للرئيسة الفنزويلية المؤقتة ديلسي رودريغيز، قال ترامب: "إذا كنتم تذكرون، هناك مكان يسمى العراق، حيث قاموا بطرد الجميع - الشرطة والجنرالات - وفي النهاية تحول هؤلاء إلى تنظيم داعش".

وأشار الرئيس الأمريكي إلى أنه يحترم ماتشادو، لافتا إلى أنها "أهدته ميدالية جائزة نوبل للسلام الخاصة بها"، وأنها تكن له احتراما كبيرا.

وتأتي تصريحات ترامب بعد لقاء عقده مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية "CIA" جون راتكليف مع رودريغيز في كراكاس في خطوة تعد الأعلى مستوى منذ العملية العسكرية التي نفذها الجيش الأمريكي قبل نحو أسبوعين وأسفرت عن اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو.

وبحسب صحيفة "نيويورك تايمز"، فإن الزيارة التي جرت الخميس، عززت رسالة إدارة ترامب بأنها ترى في حكومة رودريغيز "أفضل مسار لتحقيق الاستقرار على المدى القصير".

وجاء اللقاء بعد يوم واحد من اتصال هاتفي أجراه ترامب مع رودريغيز، وفي اليوم نفسه الذي التقى فيه مع زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو، الحائزة على جائزة نوبل للسلام، حيث سلّمته الميدالية خلال لقاء وصفه بأنه "بادرة امتنان شخصية" لدعمه المعلن لـ"حرية فنزويلا".

ونقلت الصحيفة عن مسؤول أمريكي، طلب عدم الكشف عن هويته بسبب حساسية الاجتماع، قوله إن راتكليف توجه إلى كراكاس بناء على توجيه مباشر من ترامب "لإيصال رسالة مفادها أن الولايات المتحدة تتطلع إلى تحسين علاقة العمل مع الحكومة المؤقتة".

وأضاف المسؤول أن الجانبين ناقشا سبل التعاون الاستخباراتي، واستعادة الاستقرار الاقتصادي، وضرورة ضمان ألا تعود فنزويلا "ملاذا آمنا لأعداء الولايات المتحدة، ولا سيما تجار المخدرات".

وكان ترامب قد ذكر سابقا أن ماتشادو لا تحظى بدعم كافٍ داخل البلاد. في المقابل، وصف الرئيس الأمريكي، رودريغيز بأنها "شخصية مذهلة"، منوها بـ"تعاونها مع واشنطن".

وفي داخل الإدارة الأمريكية، ينظر إلى زيارة راتكليف على أنها تعبير عن "ثقة وتعاون" مع رودريغيز، التي يصفها مسؤولو ترامب بأنها تمثل "استقرارا عمليا" يمكن البناء عليه.

وفي هذا السياق، قدمت وكالة الاستخبارات المركزية تقييما أوليا في صيف العام الماضي وصف رودريغيز، حين كانت نائبة للرئيس، بأنها "سياسية براغماتية وليست أيديولوجية، ومستعدة للتفاوض بل والتعاون مع واشنطن إذا دعت الحاجة".

وقد تداول مسؤولون تقريرا استخباراتيا ذكر أن رودريغيز ارتدت فستانا بقيمة 15 ألف دولار خلال حفل تنصيبها، ما دفع أحد المسؤولين إلى التعليق ساخرا: "إنها الاشتراكية التي رأيتها الأكثر رأسمالية".

كما سبق أن شاركت رودريغيز في مفاوضات مع المبعوث الخاص لترامب، ريتشارد جرينيل، ومسؤولين آخرين، في محاولة للتوصل إلى اتفاق يدفع مادورو للتخلي عن السلطة طوعا، وفقا للصحيفة.

وعلى الرغم من فشل تلك الجهود، فإن مطلعين على النقاشات، حسبما أفادت "نيويورك تايمز"، أكدوا أن رودريغيز، "أثبتت أنها شخصية عملية تبحث عن نقاط توافق محتملة"، وهو ما يبدو أنه شكل أساسا لقرار واشنطن دعم حكومتها المؤقتة في المرحلة الانتقالية الحالية.

يذكر أن قوات خاصة أمريكية اعتقلت الرئيس مادورو وزوجته سيليا فلوريس في كاراكاس يوم 3 يناير ونقلتهما إلى نيويورك، حيث يواجهان محاكمة بتهم تتعلق بالاتجار بالمخدرات. بعد الاعتقال، أدت ديلسي رودريغيز – التي كانت نائبة للرئيس في عهد مادورو – اليمين الدستورية كرئيسة مؤقتة للبلاد.

وأدانت رودريغيز بشدة العملية الأمريكية واستمرت في الإشارة إلى مادورو باعتباره الرئيس الشرعي لفنزويلا، وعرضت أيضا على الولايات المتحدة إجراء محادثات حول تعاون محتمل.

المصدر: نوفوستي + RT 

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا