وبحسب الصحيفة، من المقرر أن يصل رئيس وزراء اليونان كيرياكوس ميتسوتاكيس ورئيس قبرص نيكوس خريستودوليدس إلى إسرائيل غدا في زيارة رسمية، يُعقد خلالها لقاء ثلاثي وصفته "معاريف" بأنه "تاريخي" مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. كما يعتزم ميتسوتاكيس لاحقاً لقاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
وأشارت "معاريف" إلى أن هذه الزيارة تأتي في وقت تشهد فيه المنطقة تحولات أمنية واستراتيجية عميقة، وتهدف في جوهرها إلى التأكيد على الارتباط الاستراتيجي بين الدول الثلاث وتعزيز محور التعاون الثلاثي الذي يجمعها.
من وجهة النظر القبرصية، ذكر تقرير نشره موقع "Sigmalive" نقلاً عن المتحدث باسم الحكومة في نيقوسيا أن هذه القمة، وهي العاشرة من نوعها، "تحمل ثقلا سياسيا ومؤسسيا كبيراً"، لا سيما أنها تنعقد بعد نحو عامين من القمة السابقة التي استضافتها نيقوسيا في سبتمبر 2023، وفي أعقاب أحداث 7 أكتوبر. وشدد الجانب القبرصي على أن هذا اللقاء يؤكد "النضج المؤسسي" وقدرة المنتدى الثلاثي على البقاء كركيزة للاستقرار والتعاون الإقليمي في شرق البحر المتوسط.
ومن المتوقع أن يتناول جدول أعمال القمة قضايا الدفاع والأمن والطاقة والاتصالات والدفاع المدني والاقتصاد والأمن السيبراني والأمن البحري، وفقا لما أوردته "معاريف".
كما سيناقش القادة سبل تعزيز آلية التعاون "3+1" التي تشمل انضمام الولايات المتحدة، في إطار جهود توسيع الشراكة، وهي خطوة تهدف إلى تعزيز دور شرق البحر المتوسط كجسر استراتيجي واقتصادي بين القارات.
وسيتمحور اللقاء حول "إعطاء دفعة سياسية لمشاريع مشتركة في مجالات الطاقة والبنية التحتية المترابطة"، مستفيداً من الزخم الإيجابي الناتج عن توقيع اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين قبرص ولبنان. ومن المقرر أن يُعقد على هامش القمة اجتماعات منفصلة لوزراء الخارجية والطاقة في الدول الثلاث.
وفي السياق الثنائي، سيعقد رئيس الوزراء اليوناني ميتسوتاكيس اجتماعا خاصاً مع نتنياهو. ووفقا لتقرير نشرته "Newshub"، فإن ميتسوتاكيس كان من أوائل القادة الذين زاروا إسرائيل بعد أيام قليلة من الهجوم الذي وقع في 7 أكتوبر، وهي خطوة وصفت حينها بأنها "ذات أهمية رمزية كبيرة". كما زار إسرائيل في مارس الماضي والتقى بنتنياهو والرئيس إسحاق هرتسوغ.
إلى جانب ذلك، من المقرر أن يزور ميتسوتاكيس رام الله للاجتماع مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، في تأكيد من اليونان على موقفها الثابت الداعم لحل الدولتين، حيث تسعى أثينا إلى تقديم نفسها كـ"محاور عادل" مع جميع أطراف المنطقة، وتُبدي استعدادها للمساهمة في ترتيبات "اليوم التالي" في قطاع غزة.
وبحسب مصادر يونانية، قد تتجسد هذه المساهمة في مجالات إنسانية وإعادة الإعمار، وتدرس أيضا إمكانية مشاركة اليونان في قوة دولية مستقبلية للمساعدة في تثبيت الاستقرار، كجزء من خطة سلام أوسع في المنطقة.
المصدر: "معاريف"