"معاريف" تكشف عن "مؤامرة " ضد نتنياهو
كشفت صحيفة "معاريف" العبرية أن جهات في الائتلاف الحكومي في إسرائيل تخشى أن يكون الحريديم (اليهود المتشددون) لا يرغبون حقا في سن قانون التجنيد.

توتر داخل الحكومة والجيش مع تصاعد قضية الحريديم: إسرائيل تواجه أزمة ديموغرافية ونقصا كبيرا بالجنود
وحسب "معاريف"، يكمن الخوف في أن يكون الضوء الأخضر الذي أُعطي من قبل بيوت الحاخامات هو مناورة سياسية، هدفها هو أنه عند إحباط قانون التجنيد، فإن اللوم سيقع على عاتق رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ورئيس لجنة الخارجية والأمن بوعاز بيسموت، على الرغم من أن كليهما يعملان وبتنسيق كامل لدفع التشريع قدما، في ما وصفته الصحيفة بـ"المؤامرة الحريدية ضد رئيس الوزراء".
وفي هذا الصدد، طلب رئيس حزب شاس أرييه درعي مؤخرا تجميد دفع قانون التجنيد. والسبب في ذلك هو الحملة المستعرة في الشوارع ضد قانون التجنيد. لا ينوي درعي المضي قدما في قانون التجنيد دون موافقة الحاخامات الأشكناز. ويدور الادعاء حاليا حول أن الحاخام دوف لاندو - أحد أبرز القادة الروحيين (رؤساء اليشيفات) في المجتمع اليهودي الحريدي الليتواني (الأشكنازي المتشدد) في إسرائيل- مريض لدرجة لا تسمح له بإعطاء الضوء الأخضر لصيغة القانون.
وتجدر الإشارة إلى أن الحاخام لاندو أصدر تعليمات، أمس فقط، لأعضاء الكنيست من حزب "ديغل هتوراه" بالتصويت فعليا ضد تشريع عقوبة الإعدام للمسلحين. ومع ذلك، لم يصدر الحاخام لاندو بعد تعليمات بشأن قانون التجنيد.
يذكر أن: صيغة بيسموت لقانون التجنيد جاهزة بالفعل منذ أسبوعين. التأخير في دفع القانون مرتبط بدرعي والليتوانيين. ويتصل بذلك تقرير لـ"معاريف" صدر الأسبوع الماضي، يفيد بأن الحاخامات الأشكناز منقسمون: الحاخامات الحسيديون لا يناقشون الموافقة على الصيغة على الإطلاق، بل ينتظرون لمعرفة قرار الليتوانيين وبعد ذلك سيناقشون ويقررون.
ويضاف إلى كل ذلك قرار فصل المستشارين الحريديم من المكاتب الوزارية التي كانت في حوزة حزبي "شاس" و"يهدوت هتوراه"، حيث أثار قرار فصل المستشارين غضبا كبيرا، وذلك لأن الأحزاب الحريدية كان من المفترض أن تعود إلى الائتلاف بعد عرض قانون التجنيد على الحريديم – ولكن على الرغم من عرض القانون قبل أسبوعين، فإن الأحزاب الحريدية تُجمّد المضي في تشريع قانون التجنيد.
ووفقا لـ"معاريف"، يثير دفع عملية فصل المستشارين الحريديم علامات استفهام قوية في الائتلاف، إذ كانوا يتوقعون عودة الحريديم إلى الائتلاف وإلى الوزارات التي كانت في أيديهم منذ فترة طويلة. الخوف الأكبر هو أن الحريديم يُظهرون نبرة "نعم"، بينما هم في الواقع لا يرغبون في تشريع قانون التجنيد – بل في إحباطه، وإلقاء اللوم على نتنياهو وبيسموت.
وأوضحت "معاريف" أن معلقها ماتي توخفيلد كشف في مجلة نهاية الأسبوع لصحيفة "معاريف" أن نتنياهو ليس هو من يؤخر القانون، بل درعي هو الذي طلب من رئيس الوزراء التخفيف من الوتيرة. وتبين أن الحملة في الشارع الحريدي، وخاصة المتطرف، ضد رئيس حزب "شاس"، التي تصوره على أنه يضر بعالم التوراة ويرسل طلاب المعاهد الدينية إلى الجيش الإسرائيلي، أضرت به وتسببت في "دخوله تحت البطانية"، كما قال مسؤول كبير في "شاس".
المصدر: "معاريف"
إقرأ المزيد
نتنياهو: الحرب لم تنته بعد وسيتم نزع سلاح حماس بطريقة سهلة أو صعبة.. إسرائيل غيرت الشرق الأوسط
ألقى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو كلمة أمام الكنيست، أكد فيها أن إسرائيل تتعامل مع التهديدات ومنها تهديدات تعاملت معها مسبقا ولكنها تحاول النهوض مجددا.
عقوبات إسرائيلية على وزراء في حكومة إسرائيل.. العصا والجزرة!
بالرغم من تحذير رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بفرض عقوبات عليهم، غاب العديد من الوزراء عن اجتماع الحكومة الذي عُقد يوم الأحد، بينما تأخر آخرون في الوصول إليه.
تطورات في القضية التي تُشعل مؤسسات إسرائيل.. الجيش يهاجم وبن غفير يهدد
لأول مرة منذ انفجار القضية التي تهز إسرائيل، هاجم الجيش الحملة ضد النيابة العسكرية، وذلك بعد اعتقال المدعية العسكرية على خلفية تسريب فيديو لجنود يعذبون معتقلا فلسطينيا بشكل وحشي.
مواجهات ساخنة في اجتماع الحكومة الإسرائيلية.. الأسباب والمشادات الكلامية
شهد اجتماع الحكومة الإسرائيلية الأحد مواجهة حادة حول مبادرة وزارة المالية إلى تقديم مشروع قانون يهدف لتوسيع نقاط الائتمان الضريبي للمشاركين بخدمة الاحتياط، وإلغاء "اتفاقية دوكلر".
التعليقات