تقرير عبري يوضح لماذا لا يستطيع الشرع دخول مسار التطبيع بين سوريا وإسرائيل
أثار تصريح رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي تساحي هنغبي حول إمكانية تطبيع العلاقات مع سوريا ولبنان موجة من الجدل، وسط أنباء عن اتصالات بين تل أبيب ودمشق.
وجاءت تصريحات هنغبي في سياق تصاعد الحديث عن توسيع "اتفاقيات إبراهام"، خاصة بعد التقارير عن اتصالات إسرائيلية-سورية متجددة منذ الإطاحة بنظام بشار الأسد في ديسمبر 2024، وتولي أحمد الشرع، زعيم "هيئة تحرير الشام" السلطة في سوريا.

ساعر: مهتمون بإقامة علاقات دبلوماسية مع سوريا ولبنان لكن مرتفعات الجولان ستبقى إسرائيلية
لكن مسؤولا سوريّا أكد أن "أي حديث عن سلام مع إسرائيل الآن سابق لأوانه"، مشترطا التزام إسرائيل الكامل باتفاقية فصل القوات 1974 وانسحابها من المناطق المحتلة.
مفارقات العلاقة الإسرائيلية-السورية
رغم العداء التاريخي بين تل أبيب ودمشق، تشير الوقائع إلى أن سوريا كانت طرفا في محادثات سلام متعددة، أبرزها:
- 1949: اقترح الرئيس السوري الأسبق حسني الزعيم سلاما يشمل إعادة نصف لاجئي فلسطين مقابل انسحاب إسرائيلي من طبريا.
- 1974: توقيع اتفاقية فصل القوات بعد حرب أكتوبر، بوساطة أمريكية.
- التسعينيات: مفاوضات مباشرة مع رابين وباراك، كادت تنجح بانسحاب من الجولان.
- 2010: تسريبات عن استعداد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للانسحاب من الجولان، وهو ما ينفيه.
لماذا التطبيع الآن؟
يُفسر المراقبون التحركات الأخيرة بعوامل منها:
- مصالح الشرع: يسعى أحمد الشرع لإنعاش سوريا عبر استقطاب استثمارات دولية، مما يتطلب استقرارا حدوديا.
- الموقف المعتدل للنظام الجديد: امتناع سوريا عن إدانة الضربات الإسرائيلية على إيران، والسماح الضمني بعبور الطائرات الإسرائيلية في أجوائها.
- الدعم الأمريكي: رفع ترامب العقوبات عن سوريا بعد لقائه الشرع في السعودية.
- عقبات التطبيع
- الجولان: أي تنازل إسرائيلي هنا يهدد شرعية الشرع، بينما قد يرضى السوريون باتفاق محدود يعيد الوضع لـ1974.
- الإرث الجهادي للشرع: تناقض واضح بين أيديولوجيته السابقة و"التطبيع".
- الرأي العام السوري: لا يبدو مهيئا لقبول السلام، رغم غياب تغطية إعلامية موسعة للقضية.
سيناريوهات محتملة
يطرح الخبراء نموذجا جديدا للتطبيع قد يكون "اتفاقا أمنيا" يتضمن تعاونا سريا ضد إيران وأعداء مشتركين، مع إمكانية تحوله لاتفاق علني لاحقا، على غرار "إبراهام".
يمكن لمثل هذا الاتفاق أن يُرسي أسس اتفاقية تطبيع بعد عملية جس النبض وبناء الثقة، ومن أمثلة بناء الثقة مشاركة شادي مارتيني، رجل الأعمال والناشط السياسي السوري الذي شارك في المساعدات الإنسانية التي قدمتها إسرائيل على طول الحدود خلال الحرب الأهلية، في المؤتمر الافتتاحي للوبي الكنيست للترويج لترتيب أمني إقليمي.
بينما تُظهر التصريحات الإسرائيلية تفاؤلا حذرا، يبقى الطريق إلى التطبيع مع سوريا محفوفا بتحديات تاريخية وسياسية، قد تعيق تحقيقه في المدى المنظور، وأكبرها عقبة الجولان، خاصة مع تمسك إسرائيل بضمها رسميا عام 2019.
المصدر: القناة 12 العبرية
إقرأ المزيد
توم باراك: اجتمعت مع مسؤولين سوريين وإسرائيليين في باريس ونجحنا في تخفيف التوترات
أعلن السفير الأمريكي في أنقرة المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا توم باراك، أنه اجتمع مساء الخميس مع مسؤولين سوريين ومسؤولين إسرائيليين في باريس لامتصاص الاحتقان بين الطرفين
أمني إسرائيلي: الشرع غير قادر على ضبط الأمن في سوريا ولا أهمية للقاءات السورية الإسرائيلية (فيديو)
أكد قائد وحدة الاستخبارات الإسرائيلية السابق حنان جيفن، أنه لا أهمية للقاءات السورية الإسرائيلية رغم الحديث عن تقارب، مشيرا إلى أن الرئيس الشرع غير قادر على ضبط الأمن في سوريا.
3 مراحل.. تحولات جذرية في السياسة الإسرائيلية تجاه سوريا بقيادة الشرع
نشر معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي، يوم السبت، تحليلا مطولا تطرق إلى تفاصيل دقيقة في تحولات السياسة الإسرائيلية تجاه سوريا.
موقع عبري: الرئيس السوري حضر اجتماعا واحدا على الأقل مع مسؤولين إسرائيليين كبار في أذربيجان
ذكر مصدر سوري مقرب من الرئيس أحمد الشرع في تصريح لقناة "i24 NEWS" العبرية، أن الشرع حضر اجتماعا واحدا على الأقل مع مسؤولين إسرائيليين في أذربيجان يوم السبت.
إعلام: مسؤولون سوريون وإسرائيليون يجتمعون اليوم في باكو خلال زيارة الشرع لأذربيجان
من المقرر أن يعقد مسؤولون من سوريا وإسرائيل اجتماعا في باكو مساء السبت، بالتزامن مع زيارة الرئيس السوري أحمد الشرع إلى أذربيجان.
"مسار خيالي قبل بضعة أشهر".. التطبيع بين سوريا وإسرائيل من الترتيبات الأمنية إلى المنتجع الكبير
قالت هيئة البث الإسرائيلية إنه ومنذ انتهاء عملية "الأسد الصاعد" التي شنتها إسرائيل على إيران، انخرطت القيادة السياسية في تل أبيب بكثافة في إمكانية توسيع نطاق "اتفاقيات إبراهيم".
التعليقات