مباشر

موسكو: صفقة الحبوب واجهة لتصدير الحبوب الأوكرانية إلى الدول الغنية

تابعوا RT على
أكد نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي فيرشينين، أن صفقة الحبوب ظاهريا تهدف للحد من تهديدات الأمن الغذائي، ولكن في الواقع هي واجهة للتصدير التجاري لحبوب أوكرانيا إلى البلدان الغنية.

وأشار نائب الوزير، إلى أن أحد الأمثلة الواضحة على تخمين الأوروبيين والأمريكيين بشأن احتياجات أفقر الدول بما يخدم مصالحهم هو تنفيذ ما يسمى بصفقة الحبوب.

وأشار إلى أن الحزمة المعروفة التي اقترحها الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، والموقعة في اسطنبول في 22 يوليو 2022، تتكون من اتفاقيتين مترابطتين - مبادرة البحر الأسود لتصدير الغذاء الأوكراني والأمونيا الروسية، ومذكرة روسيا والأمم المتحدة بشأن الصادرات الزراعية.

وقال فيرشينين: "بالكلمات، تم تقديم هذه الحزمة على أنها تهدف إلى الحد من التهديدات للأمن الغذائي وتقديم المساعدة للبلدان المحتاجة في آسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية. لكن في الواقع، اتضح أنها واجهة للتصدير التجاري للحبوب الأوكرانية إلى الدول الغنية وتحقيق أرباح كبيرة للشركات الغربية التي اشترت الأراضي الزراعية في أوكرانيا".

وأشار نائب الوزير، إلى أنه منذ 1أغسطس 2022، تم تصدير أكثر من 30.3 مليون طن من الحبوب من موانئ أوديسا ويوجني وتشرنومورسك.

واستطرد فيرشينين: "نصيب الأسد من المنتجات (80%) ذهب إلى البلدان الغنية والبلدان ذات الدخل المتوسط ​​الأعلى، بما في ذلك الاتحاد الأوروبي (حوالي 40%). أما الدول المحتاجة (إثيوبيا واليمن وأفغانستان والسودان والصومال) فقد بلغت حصتها 722 ألف طن فقط، أو 2.5% من المواد الغذائية".

وتابع: "مع ذلك، هذا لا يمنع الغربيين، بدعم من الأمم المتحدة، من تكرار أطروحاتهم حول الأمن الغذائي العالمي، والتهديد بالمجاعة، وعدم انتشار عقوباتهم على الغذاء والأسمدة".

وأضاف نائب الوزير: "الحقيقة هي أن نص مبادرة البحر الأسود لا يقول كلمة واحدة عن هذه المهام النبيلة، وتحتوي مذكرة روسيا والأمم المتحدة على العديد من المقاطع التفصيلية ذات الصلة. ومع ذلك، هذا لا يمنع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وبريطانيا من تقديم حزم العقوبات المفروضة على الصادرات الزراعية الروسية وبشكل عام التخريب المنهجي لتنفيذ الجزء الثاني من الصفقة - مذكرة روسيا والأمم المتحدة".

وأشار إلى إن الاستنتاج يوحي بنفسه: الحزمة التي اقترحها غوتيريش والموقعة في اسطنبول لا تعمل. وأكد: "لم يتم تنفيذ مذكرة التفاهم بين روسيا والأمم المتحدة فحسب، بل حتى إمدادات الأمونيا الروسية المنصوص عليها في كلا الاتفاقين، بما في ذلك من ميناء يوجني المشارك في مبادرة البحر الأسود. وقد شوهت المبادرة غرضها الإنساني المعلن بصورة نهائية".

وأكد فيرشينين أنه في ظل هذه الظروف، وكإجراء طارئ واستجابة لطلبات القيادة التركية، وافقت روسيا على تمديد مبادرة البحر الأسود حتى نهاية دورة الـ 120 يوما المنصوص عليها في الاتفاقية، أي حتى 17 يوليو المقبل.

وشدد نائب الوزير على أنه "بدون إحراز تقدم ملموس في حل خمس مشاكل نظامية تعقد الصادرات الزراعية الروسية، لا يمكن الحديث عن أي استمرار إضافي في صفقة الحبوب، ولا حتى عن توسيع مبادرة البحر الأسود".

المصدر: تاس

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا