فقد رحبت الولايات المتحدة بالتخلي عن مشروع القانون الذي وصفته بأنه "يتعارض مع القيم الأوروبية والأطلسية" داعية الحكومة إلى "سحبه نهائيا".
وحث المتحدث باسم الخارجية الأمريكية نيد برايس جميع الأطراف على ممارسة ضبط النفس، وتجنب أي أعمال تصعيدية أو عنيفة مع احترام سيادة القانون والقيم الديمقراطية في جورجيا.
وقال برايس في ملخص صحفي إن "تقدم البرلمان لمشاريع القوانين المستوحاة من الكرملين يتعارض مع رغبة شعب جورجيا الواضحة في التكامل الأوروبي وتطورها الديمقراطي. ونعتقد أن اتباع هذه القوانين سيلحق الضرر بعلاقات جورجيا مع شركائها الاستراتيجيين ويعرض مستقبل جورجيا الأوروبي الأطلسي للخطر"، بحسب تعبيره.
بدوره، رحب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بـ"الإصغاء إلى تمسك الجورجيين والجورجيات بالقيم الديمقراطية وبحرية الصحافة، وقال إن جورجيا الموالية لأوروبا "يمكنها الاعتماد" على فرنسا.
وكتب ماكرون في تغريدة على موقع تويتر "التزام الجورجيين بالقيم الديمقراطية وحرية الصحافة وحرية تكوين الجمعيات أصبح مسموعا".
من جهته، رحب الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وفرنسا بإسقاط الحكومة الجورجية مشروع القانون.
ودعا الاتحاد جورجيا إلى تنفيذ الإصلاحات التي طرحها الاتحاد الأوروبي كشرط لمنح الدولة المطلة على البحر الأسود وضع مرشح العضوية.
أما الأمم المتحدة فقد حثت جميع الجهات الفاعلة ذات الصلة في جورجيا على تجنب أي أعمال قد تؤدي إلى تصعيد التوترات، وقال فرحان حق نائب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتابع الحالة في جورجيا، ويحث ويشدد على أهمية حرية التعبير والعمل دون عوائق لوسائل الإعلام والمجتمع المدني ويذكر بحق الناس في الاحتجاج السلمي.
وكان مندوب "الناتو" لشؤون القوقاز وآسيا الوسطى، خافيير كولومينا، رحب بسحب البرلمان الجورجي مشروع قانون "العملاء الأجانب" وكتب كولومينا في حسابه على "تويتر": "يرحّب الناتو بالسحب غير المشروط لمشروع القانون الذي أثار الكثير من القلق والاحتجاجات".
وأضاف أن الناتو "يدعو كافة القوى السياسية المهتمة في هذا البلد للعودة إلى أجندة الإصلاحات والتكامل الأوروبي الأطلسي".
وتم تسجيل نسختين من مشروع القانون محل الخلاف في البرلمان الجورجي في فبراير الماضي، جورجية وأمريكية.
ووفقا للنسخة الجورجية، يعتبر الكيان الذي يحصل على أكثر من 20% من تمويله من الخارج "عميلا للنفوذ الأجنبي".
وينسحب القانون كذلك على وسائل الإعلام، ولا تنطبق على الأفراد.
أما النسخة الأمريكية فتنطبق على الكيانات والأفراد، وتشمل مسؤولية جنائية.
واعتبر المتظاهرون الخيارين "نموذجا أوليا لقانون العملاء الأجانب المعمول به في روسيا".
ونتيجة لاحتجاجات المعارضة قررت السلطات سحب القانون بنسختيه الجورجية والأمريكية.
المصدر: وكالات