كان يانيس، المتوفي عن 73 عاما في الـ6 من فبراير 2019، سليل أسرة متجذرة الأقدام في عالم الموسيقى اليونانية الشعبية، حيث فضلاً عن والده ثيودوروس بوليكاندريوتيس العازف والمعلم البارز لموسيقى الـ "ريبيتيكو" اليونانية الدافئة، يُعتبر شقيقه ثيودوروس بوليكاندريوتيس من أبرز الملحنين في البلاد.
عرِف يانيس في بلاده كعازف استثنائي على آلة البزوق، وكان من الأقرب إلى قلوب اليونانيين في هذا المجال، مثلما اشتهر كمعلم للموسيقى بلّغ معارفه الفنية بكرم كبير وتفان للأجيال الجديدة، حيث تخرج على يديه كل من النجمين اليونانيين، تسيتسانيس وزامبيتاس، مثلما أسس مدرسة لتعليم الموسيقى تحمل اسمه في العاصمة البريطانية لندن حيث أقام ابتداء من سنة 1996 إلى غاية وفاته.
ولد يانيس سنة ،1946 وبدأ يداعب أوتار البزوق وهو لم يتجاوز بعد الـ 10 من العمر، وبدأ يظهر في البرامج التلفزيونية اليونانية وفي بعض الأعمال السينمائية كفنان واعد قبل اقتحامه قاعات العروض الفنية وأبرز دور الموسيقى في اليونان.
الـ"ريبيتيكو" موسيقى شعبية يونانية راجت في اليونان مع بداية القرن 20، وازدادت انتشارا في عشرينيات القرن ذاته، مستلهمة من أنواع موسيقية يونانية وتركية وعربية قريبة منها إيقاعا ونغما ونظاما موسيقيا. يغني الفنانون المولعون بهذا النوع الفني نبض الحياة اليومي لليونانيين من الحب والمرض والحشيش إلى السياسة ومعاناة السجون.
أجواء ممارسة هذا الفن الموسيقي الشعبي وطقوسه لا تختلف كثيرا عن أجواء الغناء الشعبي في مدينة الجزائر أو تونس أو طنجة وفاس أو الإسكندرية وبيروت وإسطنبول وإزمير، وتلتقي جميعها في التقاطع التاريخي خلال العهد العثماني وزخمه.
المصدر: صحيفة "Greek Reporter" /صحيفة "Greek City Times"