مباشر

اكتشاف آلية جزيئية قد تفتح آفاقا لعلاج اضطرابات الذاكرة

تابعوا RT على
يُستخدم تحفيز الدماغ العميق لعلاج اضطرابات الحركة، لكن دراسات تشير إلى تأثيره في الذاكرة أيضا. وقد كشف العلماء آلية عمله وحددوا مسارا جزيئيا قد يمهّد لتطوير علاجات جديدة.

درس باحثون في كلية بايلور للطب بالولايات المتحدة متلازمة ريت (Rett syndrome)، وهي اضطراب عصبي يرتبط بنقص جين MeCP2، يؤدي إلى تعطيل نمو الخلايا العصبية الجديدة لدى الفئران، وانخفاض تكوين التغصنات العصبية وضعف وظيفة المشابك العصبية. واكتشف الباحثون أن تحفيز منطقة محددة في الدماغ يحسّن قدرات التعلم والذاكرة.

ويقول الدكتور جيانرونغ تان: "اكتشفنا أن نموذج متلازمة ريت يُظهر ضعفا في التواصل بين الخلايا العصبية في الحُصين، فضلا عن اضطراب نقل الإشارات بينها وتغير قدرتها على تقوية الروابط، وهي العملية المعروفة باسم اللدونة المشبكية".

وكانت دراسة سابقة أجراها الفريق قد أظهرت أن التحفيز اليومي للقبو الدماغي (fornix)، وهو المسار الذي يربط الحُصين بمناطق الدماغ الأخرى، على مدى أسبوعين، أعاد قدرات التعلم والذاكرة إلى مستوياتها الطبيعية. كما أسهم العلاج في زيادة إنتاج الخلايا العصبية الجديدة.

وركز الباحثون في الدراسة الجديدة على تحديد ما إذا كانت الخلايا العصبية المتكوّنة حديثا ضرورية لتحقيق هذه الفوائد. وللتحقق من ذلك، عملوا على تثبيط إنتاج خلايا عصبية جديدة، ولاحظوا أن التحسن في الذاكرة لم يعد يظهر. ويشير ذلك إلى أن هذه الخلايا تحتاج إلى وقت لتنضج قبل أن تتمكن من الإسهام في تحسين الذاكرة.

ويقول الدكتور تان: "ساعد التحفيز على استعادة البنية المورفولوجية للخلايا العصبية حديثة التكوين التي تفتقر إلى بروتين MECP2، كما حسّن التواصل بين الخلايا العصبية، وأسهم في استعادة التوازن بين الإشارات الاستثارية والتثبيطية".

ووفقا للباحثين، يتمثل أحد العناصر الجزيئية الرئيسية في هذه العملية في بروتين KCC2، الذي ينخفض مستواه عند فقدان بروتين MeCP2. وينظم بروتين KCC2 التحول الوظيفي للناقل العصبي GABA من التأثير الاستثاري إلى التأثير التثبيطي. وفي غياب هذا البروتين، يتأخر نضج الخلايا العصبية حديثة التكوين.

كما أظهرت النتائج أن تنشيط بروتين KCC2 يحاكي تأثير التحفيز، ويحسّن أداء الذاكرة.

ويؤكد الدكتور تان أن هذه النتائج تحققت حتى الآن في نموذج الفئران فقط، مشيرا إلى الحاجة إلى إجراء مزيد من الدراسات لتحديد مدى إمكانية تطبيق أساليب مماثلة بأمان لدى البشر.

نشرت النتائج في مجلة Proceedings of the National Academy of Sciences

المصدر: science.mail.ru

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا