مباشر

لقاح شخصي ضد السرطان يحقق نتائج واعدة في الحد من عودة الورم

تابعوا RT على
أظهرت تجربة سريرية أن لقاحا شخصيا ضد السرطان يُستخدم مع العلاج المناعي خفّض خطر عودة الورم الميلانيني أو الوفاة بنسبة 42%، مقارنة بالعلاج المناعي وحده.

ويعتمد اللقاح، الذي طورته شركتا "موديرنا" (Moderna) و"إم إس دي" (MSD)، على تقنية الحمض النووي الريبي المرسال (mRNA)، ويصمّم خصيصا لكل مريض لاستهداف الخصائص الجينية للورم.

نتائج واعدة في الحد من عودة السرطان

شملت الدراسة أكثر من 1100 مريض مصابين بالورم الميلانيني عالي الخطورة، وهو نوع من سرطان الجلد، خضعوا لجراحة لاستئصال الأورام. وأظهرت النتائج أن الجمع بين اللقاح وعقار "كيترودا" (Keytruda) للعلاج المناعي حقق نتائج أفضل من استخدام العقار وحده.

وبعد عامين من العلاج، أظهرت البيانات أن:

كيف يعمل اللقاح الشخصي؟

يعرف اللقاح باسم "إنتيسميران" (intismeran)، ويُنتج وفق الخصائص الجينية للورم لدى كل مريض. وتبدأ العملية بأخذ عينة من الورم أثناء الجراحة، ثم تحليل الحمض النووي (DNA) لتحديد الطفرات الجينية، والاستعانة بتقنيات الذكاء الاصطناعي لاختيار الأهداف المناسبة لتحفيز الجهاز المناعي.

ويحمل اللقاح تعليمات وراثية لاستهداف ما يصل إلى 34 مستضدا جديدا، وهي علامات تنشأ نتيجة الطفرات الجينية في الخلايا السرطانية، ويمكن للجهاز المناعي التعرف عليها ومهاجمتها.

ويُستخدم اللقاح إلى جانب عقار "كيترودا"، الذي يحتوي على المادة الفعالة بيمبروليزوماب (pembrolizumab)، ويساعد الجهاز المناعي على مهاجمة الخلايا السرطانية من خلال تعطيل إحدى الآليات التي تستخدمها هذه الخلايا للتهرب من الاستجابة المناعية.

خبراء: تقدم مهم في علاج السرطان

وصفت سوزانا دانييلز، الرئيسة التنفيذية لمؤسسة "ميلانوما فوكس" في المملكة المتحدة، نتائج التجربة بأنها علامة فارقة في علاج الورم الميلانيني، مشيرة إلى أن العلاجات التي تساعد على منع عودة المرض والحد من انتشاره تمنح المرضى أملا جديدا.

من جانبه، وصف آلان ميلشر، أستاذ العلاج المناعي الانتقالي في معهد أبحاث السرطان في لندن، النتائج بأنها مبهرة، موضحا أن التقدم في تحليل الجينات والعلاجات المناعية وتقنية الحمض النووي الريبي المرسال، إلى جانب الخبرات المكتسبة من تطوير لقاحات كوفيد-19، عزز إمكانات استخدام اللقاحات في علاج السرطان.

وأشار ميلشر إلى أن أهمية اللقاح تكمن في اعتماده على معلومات مستمدة من ورم المريض نفسه، ما يسمح باستهداف خصائص السرطان لديه بدقة أكبر. وأضاف أن التجربة، التي أُجريت في المرحلة الثالثة من التجارب السريرية، تقدم أدلة أقوى على إمكانية تحقيق اللقاحات الشخصية فائدة علاجية ملموسة.

ويُختبر اللقاح حاليا لاحتمال استخدامه في علاج أنواع أخرى من السرطان، من بينها سرطانات الكلى والمثانة والرئة. ومع ذلك، لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لتحديد المرضى الأكثر استفادة من هذه التقنية، التي قد تصبح مستقبلا جزءا من العلاج إلى جانب الوسائل المتاحة حاليا.

المصدر: إندبندنت

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا