وتوضح الدكتورة فاليريا تسفيلايا، مديرة مختبر الطب التجريبي والخلوي في معهد موسكو للفيزياء والتكنولوجيا، اسباب استمرار اختبار الأدوية حتى الآن على الحيوانات المخبرية - الفئران والجرذان .
وتقول: "أولا وقبل كل شيء، يعود ذلك إلى الجينوم - 99بالمئة من جينات الإنسان والفأر متطابقة. ولكن عندما ننتقل إلى مستوى أعلى، تظهر المشكلات. وفي الواقع، كان وراء معظم أدوية الأورام والثورة في علم الأورام، أصدقاؤنا الصغار".
وتؤكد أن المجتمع العلمي والمختبرات المتخصصة اليوم يركزون جهودهم على تطوير تقنيات متقدمة، ما يسمح لنا بالتخلي تدريجيا عن استخدام فئران التجارب وإنتاج الخلايا تقنيا.
وتقول: "هذه الخلايا بالدرجة الأولى مستخلصة من البشر - نسحب الدم، ونعيد برمجته إلى حالته الجنينية، ثم نحصل على جميع الخلايا التي نحتاجها. ومن هذه الخلايا، ننشئ أنظمة اختبار يمكن وضعها على شريحة ميكروفلويدية، ما يسمح لنا بإنشاء عضيات ثلاثية الأبعاد، وأخرى ثنائية الأبعاد، ودمج أنسجة متعددة، وهذا يوفر بالفعل قدرا من المنهجية، ودراسة المستقلبات".
ولكن تظل حيوانات المختبر مع ذلك ضرورية في الطب. فهي وحدها التي تسمح لنا بتحديد سمية الأدوية وخصوصيتها للبشر بدقة. لأنه لا توجد تقنية حديثة أو روبوتات يمكنها حتى الآن أن تحل محل الكائنات الحية في هذه الدراسات بالغة الأهمية.
وتقول: "تساعدنا الفئران على فهم ما إذا كان دواء معين ساما للبشر، وما هي آثاره، وما هي خصوصيته، وما إلى ذلك. وفي الوقت نفسه، نقلل من عدد الحيوانات التي نستخدمها في الدراسات ما قبل السريرية. ولكن لا يمكننا حتى الآن الاستغناء عنها تماما. لكننا نعمل على ذلك. وسنقلل عدد الحيوانات المستخدمة في غضون 5 - 10 سنوات، ولكن في الوقت الراهن، لا يمكننا الاستغناء عنها".
المصدر: vesti.ru