وتقول: "يُعد شيفيلوتش أخطر براكين كامتشاتكا وأكثرها تقلبا، وقد يثور في أي لحظة. ولا تزال قباب الحمم البركانية تتدفق من فوهة البركان، ومن المستحيل حاليا التنبؤ بمكان وزمان بدء تدفق كتلة جديدة من الحمم أو حدوث انفجار قوي آخر".
وتشير الخبيرة إلى أنه في أبريل 2024، اكتشف العلماء قبة حمم بركانية جديدة على سفح جبل شيفيلوتش القديم، وأطلقوا عليها اسم "300 عام على تأسيس أكاديمية العلوم الروسية"، لأنها نشأت خلال عام الاحتفال بذكرى تأسيس الأكاديمية. ولوحظت ثورات بركانية انفجارية قوية في القبة خلال أشهر أغسطس وسبتمبر ونوفمبر من العام نفسه، ثم توقف نشاطها. وظلت قبة شيفيلوتش الحديثة خامدة طوال هذه الفترة، قبل أن يبدأ نشاطها بالازدياد.
وتقول: "إنها حاليا في مرحلة نشطة. فمنذ بداية عام 2026، تحدث ثورات انفجارية من حين إلى آخر، تقذف الرماد البركاني إلى ارتفاع يتراوح بين 10 و11 كيلومترا فوق مستوى سطح البحر".
ووفقا لكاميرات المراقبة، قذف بركان شيفيلوتش صباح اليوم الاثنين الرماد إلى ارتفاع يقارب ستة كيلومترات فوق مستوى سطح البحر.
وتؤكد شيرينا أنه لا يُتوقع تكرار الثوران الهائل الذي حدث عام 2023، حين انهارت قبة حمم بركانية ضخمة كانت تتشكل على مدى 20 عاما. وتساقط في قرية كليوتشي 58 كيلوغراما من الرماد لكل متر مربع خلال ثلاثة أيام، مشكلا طبقة بلغ سمكها 8-9 سنتيمترات.
ووفقا للعلماء، لا تزال قبة البركان تنمو بعد ثوران أبريل. ولا تزال هذه القبة صغيرة حاليا، ولكي تواصل نموها تحتاج إلى قنوات تسمح بدخول المواد الصهارية. ومن هنا تأتي الانفجارات البركانية القوية والمعزولة التي تسهم في تشكيل هذه القنوات، ما يسمح للبركان بمواصلة التوسع.
ويقع بركان شيفيلوتش في شمال شبه جزيرة كامتشاتكا، ضمن سلسلة التلال الشرقية، وهو أقصى البراكين النشطة شمالا في المنطقة. ويبلغ ارتفاع البركان 3283 مترا، بينما يبلغ ارتفاع قبة الحمم البركانية نحو 2500 متر. ويبعد البركان 47 كيلومترا عن قرية كليوتشي، ونحو 440 كيلومترا عن مدينة بتروبافلوفسك-كامتشاتسكي.
المصدر: نوفوستي