مباشر

نظرية غريبة: نسخ لا حصر لها من حياتك تعيش في نفس الوقت عبر أكوان متوازية!

تابعوا RT على
تقترح نظرية جديدة وغريبة أن هناك عددا لا يحصى من النسخ البديلة لحياتك تعيش في نفس الوقت عبر أكوان متوازية. 

فوفقا لفيزيائي من جامعة أكسفورد يدعى فلاتكو فيدرال، فإن كل حدث صغير في الكون قد يخلق نسخة مختلفة من الواقع، ويرسل نسخة "أخرى" منك في مسار حياة منفصل تماما.

 وبمعنى آخر، لو أنك اتخذت قراراً مختلفاً اليوم، فهناك عوالم متوازية تعيش فيها نسخ أخرى منك اتخذت هذا القرار أصلا. وفي واقع آخر، ربما تكون قد قبلت وظيفة مختلفة. في واقع آخر، تزوجت شخصا آخر. وفي مكان آخر، ربما تكون قد انتقلت إلى مدينة جديدة أو اتخذت خيارا صغيرا غيّر مجرى حياتك بالكامل.

وهذه النظرية غير تقليدية، لكنها مستمدة من فرع حقيقي في الفيزياء يعرف بـ"تفسير العوالم المتعددة". والفكرة الأساسية لهذا التفسير هي أن الواقع لا يسير في خط زمني واحد ثابت، بل ينقسم باستمرار إلى عوالم موازية لا حصر لها.

وخلافا للاعتقاد السائد على وسائل التواصل الاجتماعي، والذي يروج لثقافة "الاستظهار" (أي تحقيق الأمنيات بمجرد التفكير فيها)، فإن الواقع لا يتغير لمجرد أن إنسانا نظر إلى شيء. ويوضح الفيزيائي فلاتكو فيدرال أن أي تفاعل فيزيائي، مهما كان صغيرا، يمكن أن يغير النتيجة. فاصطدام جسيم ضوئي (فوتون) بعدسة نظارة شمسية، أو تصادم ذرتي غبار في الفضاء الخارجي، كلاهما كاف وحده لتغيير مسار الأحداث، من دون أي تدخل أو مراقبة بشرية. 

وفي ميكانيكا الكم، الجسيمات الصغيرة جدا (مثل الفوتونات) يمكن أن تكون في حالات متعددة في الوقت نفسه. مثلا، عندما يصطدم فوتون بنظارة شمسية، هناك احتمالان: إما أن يعبر العدسة ويصل إلى العين، أو أن تحجبه النظارة.

وتفسير العوالم المتعددة يقول إن كلا الاحتمالين يحدثان فعلا، لكن كل منهما في عالم منفصل. وهكذا، تتفرع الأكوان باستمرار مع كل تفاعل كمي.

وما يزال الأمر نظريا بحتا. فالفكرة محترمة علميا لأنها مبنية على معادلات فيزياء الكم، ولا يعتبرها العلماء خرافة. لكن المشكلة أن الأكوان المتوازية لا يمكن ملاحظتها أو اختبارها حاليا، لذلك يعتبرها الكثيرون تفسيرا فلسفيا للرياضيات أكثر منها حقيقة ملموسة.

كما أنه لا يوجد أي دليل يثبت وجود نسخ بشرية في أكوان أخرى. ولا يدعي العلماء أن الناس يمكنهم القفز بين هذه الأكوان أو مقابلة نسخهم الأخرى.

لماذا تهمنا هذه النظرية؟

رغم غرابتها، تكتسب النظرية اهتماما متزايدا لأنها تطرح أسئلة عميقة حول الإرادة الحرة والوعي ومعنى الوجود. فإذا كان الواقع يتفرع بلا نهاية، فكل نسخة ممكنة من حياتك قد تكون موجودة فعلًا في مكان ما: نسخة أغنى، نسخة أسعد، نسخة أكثر نجاحا، أو نسخة تعيش حياة لا يمكنك تخيلها.

والدرس الأعمق، وفقا لفيدرال، ليس أننا نتحكم في الكون بعقولنا، بل أننا جزء من نظام ضخم لا نهائي من التفاعلات والاحتمالات، تتكشف في عدد لا يحصى من النتائج في نفس الوقت. وفي مكان ما عبر هذه الاحتمالات، هناك نسخة أخرى منك تعيش حياة مختلفة تماما.

المصدر: ديلي ميل

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا