ووفقا للباحثين، يتمثل هذا الاكتشاف في تحديد الإنزيم الذي يساعد البكتيريا المتفطرة على الدخول في حالة "خمول" ما يحافظ على مقاومتها لمضادات الحيوية ومنظومة المناعة البشرية.
ويصف العلماء آلية عمل الإنزيم بأنها "دوارة جزيئية": يدخل الكوبروبورفيرين إلى الموقع النشط للإنزيم، ويغير اتجاهه، ثم تضاف إليه أربع مجموعات ميثيل، مشكلة اثير رباعي ميثيل الكوبروبورفيرين. يندمج هذا المركب في غشاء البكتيريا، ما يزيد من صلابته ويبطئ عملية الأيض. ونتيجة لذلك، تدخل الخلية في وضع توفير الطاقة، وتختبئ من الأدوية والاستجابة المناعية.
وقد أكدت التجارب دور هذا الإنزيم، حيث تراكمت لدى السلالات التي تحتوي على فائض منه تسعة أضعاف الكمية الطبيعية، ونجت من الهجمات المناعية ومضادات الحيوية بشكل أفضل، بينما المتفطرات التي تفتقر إلى الإنزيم كانت أقل قدرة على تصنيع الجزيئات الواقية، ما قلل من فرص بقائها.
وتقول الدكتورة مارغريتا شلييفا مديرة مختبر كيمياء الاجهاد الحيوي للكائنات الدقيقة في مركز بحوث التكنولوجيا الحيوية: "بما أن الإنزيم الموصوف ينشط تحديدا عندما تدخل المتفطرات في حالة سكون، فإنه يمكن أن يكون هدفا لابتكار أدوية مضادة للسل. وبالتالي، إذا تم تثبيطه، فلن تتمكن البكتيريا من الدخول في حالة سكون، وستصبح حساسة لمنظومة المناعة ومضادات الحيوية".
المصدر: صحيفة "إزفيستيا"