مباشر

ما سبب حساسية البعض لتغيرات الطقس؟

تابعوا RT على
تشير الدكتورة يكاتيرينا سوركوفا، عالمة الوراثة، إلى أنه لا يوجد حاليا دليل قاطع على وجود "جينات حساسة للطقس" تحدد بشكل مباشر حساسية الشخص لتغيرات الأحوال الجوية.

ولكن، ووفقا لها، يمكن تفسير هذا السلوك بزيادة الحساسية العصبية الفيزيولوجية، والآليات السلوكية، وخصائص تنظيم الأوعية الدموية.

وتقول: "تلعب العوامل الوراثية دورا مهما في الاستعداد للإصابة بالصداع، وخاصة الصداع النصفي. وتُعدّ نسبة الوراثة متوسطة، وترتبط بعدة جينات تؤثر في استثارة الخلايا العصبية، وقنوات الأيونات، وأنظمة النواقل العصبية، بما في ذلك تنظيم السيروتونين. وفي معظم الحالات، نتحدث عن طبيعة متعددة الجينات والعوامل، حيث تظهر القابلية الوراثية للمرض من خلال تفاعلها مع عوامل بيئية خارجية".

ووفقا لها، يمكن أن تكون الظروف الجوية أحد المحفزات المحتملة، لكنها ليست سببا محددا وثابتا على المستوى الجيني الفردي.

وتضيف: "قد يتفاعل الجهاز العصبي المركزي لدى الأشخاص ذوي الحساسية العصبية الفيزيولوجية المرتفعة، المحددة وراثيا، بشكل أكثر حدة مع مجموعة متنوعة من المحفزات، بما في ذلك التغيرات في الضغط الجوي أو درجة الحرارة أو الرطوبة. ومع ذلك، يظل تأثير العوامل الجوية متغيرا، إذ لا يظهر لدى جميع المرضى، وقد يختلف بحسب نوع المحفز، ولا يتسم بثبات التكرار حتى لدى الشخص نفسه".

وبالإضافة إلى ذلك، يمكن أن تلعب الآليات المعرفية والسلوكية، بما في ذلك توقّع الأعراض، دورا في تفسير العلاقة بين الطقس والصداع، ما قد يؤثر في إدراك الألم ذاتيا.

وتقول: "كما أن الجينات التي تؤثر في تنظيم الأوعية الدموية ووظيفة البطانة الوعائية (مثل NOS3 المسؤول عن تخليق أكسيد النيتريك) لها دور مهم أيضا. وبما أن التغيرات المناخية غالبا ما ترتبط بتقلبات في الضغط الجوي وتؤثر بشكل غير مباشر في توتر الأوعية الدموية، فإن الاختلافات الفردية في هذه الأنظمة قد تحدد مدى أهمية هذا التحفيز سريريا. كما يُناقش دور جينات الساعة البيولوجية، إذ إن اضطراب الإيقاع اليومي يمكن أن يغيّر الحساسية للعوامل الخارجية. وغالبا ما ترتبط التغيرات المناخية بتغيرات في الضوء ودرجة الحرارة والسلوك، والتي قد تعمل عبر هذه الآليات".

وتشير الخبيرة إلى أن الحديث لا يدور عن "جينات حساسية مناخية"، بل عن ضعف وراثي محدد في مرونة الجهاز العصبي والأوعية الدموية تجاه المؤثرات الخارجية. ومع هذا الضعف، قد تؤدي العوامل الإضافية، بما فيها التغيرات المناخية، إلى تجاوز العتبة التي تحفّز الصداع أو أعراضا أخرى.

المصدر: gazeta.ru

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا