مباشر

حقيقة قاعدة شرب "ثمانية أكواب من الماء"

تابعوا RT على
ينصح الأطباء عادة بشرب المزيد من الماء، حتى إن بعض الأشخاص يحرصون على حمل عبوات المياه معهم لشربها في أوقات محددة، حتى في حال عدم الشعور بالعطش. فهل هذه الممارسة صحيحة؟.

فمن أين جاءت خرافة شرب "ثمانية أكواب من الماء يوميا"؟

تشير الدراسات العلمية والتوصيات الرسمية إلى أن أصل هذه النصيحة يعود إلى عام 1945، حين أوصت إدارة الغذاء والتغذية التابعة للمجلس الوطني للبحوث في الولايات المتحدة بأن يحتاج البالغون إلى نحو 2.5 لتر من الماء يوميا.

غير أن هناك تفصيلا مهما غالبا ما يتم تجاهله؛ إذ أوضحت الوثيقة نفسها أن معظم هذه الكمية يأتي من الطعام. وهذا يعني أن التوصية لم تكن تقتصر على الماء النقي فقط، بل تشمل جميع السوائل التي يحصل عليها الإنسان من الحساء والفواكه والخضراوات، إضافة إلى الشاي والقهوة. ومع مرور الوقت، اختفى هذا التوضيح، وتحولت التوصية إلى قاعدة شائعة مفادها: "اشرب 8 أكواب من الماء يوميا"، لتصبح واحدة من أكثر "الحقائق" انتشارا في أنماط الحياة الصحية.

لكن ماذا يقول العلم الحديث؟

على مدى العقود الماضية، أُجريت دراسات عديدة حول ترطيب جسم الإنسان، وأظهرت أن احتياجات الماء تختلف من شخص لآخر، وتعتمد على عدة عوامل، منها:

ويُعدّ العطش مؤشرا طبيعيا وموثوقا لدى الأشخاص الأصحاء، إذ تعمل هذه الآلية بكفاءة للحفاظ على توازن السوائل في الجسم. وتشير الدراسات إلى أن شرب الماء عند الشعور بالعطش والتوقف عند الارتواء يكفي للحفاظ على الترطيب دون الحاجة إلى حساب عدد الأكواب.

ويُستثنى من ذلك كبار السن، إذ قد يتراجع الإحساس بالعطش مع التقدم في العمر، ما يستدعي أحيانا شرب الماء بانتظام حتى دون الشعور به.

مؤشرات بسيطة لمراقبة الترطيب:

وبشكل عام، تُحتسب القهوة والشاي ضمن إجمالي السوائل اليومية. كما أن الاعتقاد بأن القهوة تسبب الجفاف مبالغ فيه، إذ لا يؤثر الاستهلاك المعتدل للكافيين سلبا على ترطيب الجسم.

المصدر: science.mail.ru

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا