وتهدف هذه التقنية إلى زيادة كفاءة استخراج النفط بشكل كبير، من خلال الحساب الدقيق للتوتر السطحي بين السوائل داخل الصخور المسامية، وفقا لما أفادت به وكالة "نوفوستي" الروسية نقلا عن الخدمة الصحفية للمعهد.
وقال نيكولاي كوندراتيوك، المدير التنفيذي لمركز الفيزياء الحاسوبية في معهد موسكو للفيزياء والتكنولوجيا: "من أجل استخراج النفط بكفاءة، نحتاج عادة إلى وقت طويل لتحديد الملوحة المثلى للمياه ومراعاة تركيب الغاز في حقل نفط معين، بينما يسرّع نموذجنا هذه العملية إلى حد كبير".
وأشار إلى أن النماذج السابقة كانت تعطي هامش خطأ يصل إلى 40%، في حين أن الاختبارات المعملية كانت تستغرق أشهرا وتتطلب تكاليف باهظة.
ويستخدم النموذج الجديد متعدد المكونات، الذي طوّره باحثون بالتعاون مع علماء من معهد الفيزياء الحرارية العالية التابع لأكاديمية العلوم الروسية ومركز "تيومين" العلمي للنفط، حاسوبا فائق القدرة. ويأخذ في الاعتبار تركيب النفط ودرجة الحرارة والضغط، إضافة إلى الغازات والأملاح الذائبة، ما أتاح باستخدام خوارزميات التعلم الآلي رفع دقة التوقعات إلى 90%.
وتُعد هذه التقنية مهمة بشكل خاص لطرق حقن ثاني أكسيد الكربون في الطبقات الصخرية. كما أشار إيليا كوبانيشوك، كبير الباحثين في معهد موسكو للفيزياء والتكنولوجيا، إلى أن النماذج الأولية اجتازت الاختبارات بنجاح، مضيفا أن العلماء يخططون مستقبلا لتكييف النظام مع النفط الثقيل ودراسة سلوك السوائل في التراكيب النانوية.
يُذكر أن علماء معهد موسكو للفيزياء والتكنولوجيا كانوا قد طوّروا سابقا شبكة عصبية جديدة تعتمد على "الضوء السائل". كما صرّح ألكسندر ديوكوف، رئيس شركة "غازبروم نفط"، في وقت سابق، بقدرة روسيا على زيادة إنتاج النفط باستخدام التقنيات الحديثة.
المصدر: نوفوستي