وتشير مجلة Memory & Cognition إلى أنه وفقا للباحث، يبدو الوقت أطول في مرحلة الطفولة بسبب كثرة التجارب الجديدة؛ إذ تحدث العديد من الأحداث لأول مرة، وتُدرك بوضوح، وتُخزَّن في الذاكرة بشكل أفضل، ما يخلق إحساسا بامتلاء الوقت وطوله. كما أن دماغ الطفل يكون في مرحلة نمو نشطة، وهو ما يعزز تأثير الخبرات الجديدة.
أما مع التقدم في العمر، فيقل عدد التجارب الجديدة، وتصبح الحياة أكثر قابلية للتنبؤ، كما تضعف القدرة على الاحتفاظ بالتفاصيل اليومية في الذاكرة. ونتيجة لذلك، تُدرك الفترات الزمنية على أنها أقل كثافة و"مضغوطة" في الذاكرة، ما يولّد شعورا بأن السنوات تمر بسرعة أكبر.
وقد أظهرت دراسات أن قدرة الدماغ على تسجيل الأحداث الروتينية تتراجع تدريجيا بعد سن الثلاثين. ومع ذلك، يحتفظ كبار السن بالذكريات العاطفية المهمة بشكل أفضل من الشباب، إلا أن هذه "الفجوات" في الذاكرة اليومية تجعل مرور الوقت يبدو أسرع وأقصر ظاهريا.
ويؤكد ويتمان أن تفسير "جزء من العمر" الشائع — الذي يفترض أن السنة في الطفولة تمثل جزءا أكبر من التجربة الحياتية مقارنة بسنة في مرحلة البلوغ — لا يقدم تفسيرا كافيا لهذه الظاهرة.
وينصح الباحث لإبطاء الإحساس الذاتي بتسارع الوقت بخوض تجارب جديدة بشكل منتظم، وممارسة النشاط البدني، وتعزيز العلاقات الاجتماعية، وتنشيط الدماغ بمهام فكرية. لكنه يشير في الوقت نفسه إلى أن الانشغال المفرط قد يؤدي إلى نتيجة عكسية، حيث يبدو الوقت أسرع عند زيادة الانشغال. لذلك يوصي بممارسة التأمل والتركيز على اللحظة الحاضرة كنهج مكمّل.
المصدر: gazeta.ru