وذلك بهدف فهم كيفية استبدال الأسنان لدى هذه الحيوانات القديمة واستقراء النتائج على وحيد القرن الحديث المهدد بالانقراض، حسبما أفادت الخدمة الصحفية للجامعة.
وأوضحت الجامعة أن الباحثين في مختبر الطب النووي والابتكاري قاموا بالتصوير المحوسب لخمس شظايا من فكوك حيوانات وحيد القرن الصوفي التي عاشت في جنوب سيبيريا خلال العصر الجليدي باستخدام أجهزة التصوير المقطعي المحوسب.
وتمكن الصور ثلاثية الأبعاد عالية الجودة لهذه الاكتشافات القيّمة علماء الحفريات من فهم كيفية استبدال الأسنان لدى هذه الحيوانات القديمة، ومقارنة النتائج مع وحيد القرن الحديث المهدد بالانقراض.
وحسب ديمتري ماليكوف كبير الباحثين في معهد الجيولوجيا وعلم المعادن التابع لأكاديمية العلوم الروسية فإن العينات قيد الدراسة مثيرة للاهتمام لأنها لا تمثل فكوكا للحيوانات البالغة فحسب، بل ولصغار يُقدر عمرها بين 3.5 و5 سنوات وربما أكبر قليلا. ففي هذا العمر تحديدا تحدث عملية استبدال الأسنان اللبنية بالأسنان الدائمة.
وأضاف ماليكوف: "سنحاول تحديد العمر الذي نُفق فيه كل فرد، ومقارنة البيانات التي سنحصل عليها مع البيانات المعروفة عن وحيد القرن الحديث. وبهذه الطريقة سنتمكن من معرفة ما إذا كان تطور وحيد القرن الصوفي مشابهاً لتطور وحيد القرن الحديث، أو ما إذا كانت هناك أي اختلافات بينهما."
ويتراوح العمر الجيولوجي للعينات المدروسة بين 120 ألف سنة و15 ألف سنة مضت، وقد عُثر عليها في جنوب إقليم كراسنويارسك، وفي إقليم ألتاي، وفي منطقة إركوتسك بسيبيريا.
وبعد تحليل صور الأشعة المقطعية يأمل العلماء في الحصول على معلومات غير معروفة سابقا حول بيئة وتطور وخصائص النمو لهذه الكائنات التي تمثل الحيوانات القديمة في سيبيريا. وبالإضافة إلى ذلك، يرى ماليكوف أن دراسة بقايا الحيوانات من عصور ما قبل التاريخ يمكن أن تسهم في الحفاظ على التنوع البيولوجي الحديث.
المصدر: تاس