مباشر

علماء يكتشفون حقيقة الكتلة الغامضة تحت الأرض في هاواي

تابعوا RT على
كشفت دراسة حديثة حقيقة كتلة ضخمة تقع على عمق 2900 كيلومتر تقريبا تحت سطح الأرض، أسفل هاواي، والتي كان يعتقد سابقا أنها كتلة لزجة.

ووفقا للدراسة، فإن هذا التركيب، المعروف باسم منطقة السرعة المنخفضة للغاية (ULVZ)، يتكون أساسا من صخور صلبة غنية بالحديد، ما يناقض الفرضية القائلة بأنه قد يتكون من مواد منصهرة أو لزجة. 

وقد توصل الباحثون إلى هذه النتيجة من خلال تحليل كيفية تباطؤ الموجات الزلزالية أثناء مرورها عبر هذه المنطقة العميقة من وشاح الأرض، وهو سلوك مميز لهذه الظاهرة عند عبورها مناطق السرعة المنخفضة للغاية.

وقال دويون كيم، عالم الزلازل في إمبريال كوليدج لندن والباحث الرئيسي في الدراسة المنشورة بمجلة Science Advances: "بفضل تركيبها الغني بالحديد، تمتاز هذه المادة بموصلية كهربائية أعلى، ما يعزز التوصيل الحراري، وبالتالي يساعد على تثبيت عمود الصهارة البركاني وإطالة عمره الزمني".

وتقع مناطق السرعة المنخفضة للغاية على حدود الوشاح السفلي واللب الخارجي للأرض، على عمق يقارب 2900 كيلومتر تحت السطح. وقد اكتسبت اسمها من تأثيرها الملحوظ في إبطاء الموجات الزلزالية أثناء عبورها لهذه المناطق. 

وتعد "المناطق الضخمة" منها، والتي تمتد لمئات الكيلومترات، الأكثر غموضا، وغالبا ما توجد بالقرب من البقع البركانية الساخنة المعروفة، مثل هاواي وآيسلندا.

ولطالما اعتمد العلماء على الموجات الزلزالية الانضغاطية (موجات P) لدراسة هذه الأعماق السحيقة، لكن البيانات الناتجة تبقى محدودة. وفي هذه الدراسة، استخدم كيم وفريقه تقنية طوروها عام 2020 تدمج تحليلا للموجات القصية (موجات S) التي تنتج حركة عمودية. وبجمع بيانات النوعين وبناء نماذج محاكاة للصخور والمعادن المتوافقة معها، تمكن الفريق من تحديد سبب التباطؤ الزلزالي في تلك المنطقة.

وتشير التحاليل إلى أن التركيب الأساسي لهذه الكتلة العميقة يتألف من صخور صلبة غنية بأكاسيد الحديد، ما يدحض فرضيات سابقة كانت تشير إلى أنها قد تكون كتلة منصهرة بشكل استثنائي.

ويقول كيم: "هذا الاكتشاف يفتح نافذة نادرة لفهم تكوين وديناميكية باطن الأرض العميق. وقد يكون أصل هذه المادة من مخلفات التطور الجيولوجي المبكر للأرض، كناتج لتبلور محيط من الصهارة البازلتية البدائية، أو من عمليات إعادة تبلور لصهارة سابقة في الوشاح".

ويضيف أن مناطق السرعة المنخفضة للغاية (ULVZ) حول العالم قد لا تتشكل جميعها بالآلية نفسها، فبعضها قد ينشأ من اندساس القشرة المحيطية الغنية بالمياه إلى أعماق الوشاح، بينما قد يحتوي بعضها الآخر على مواد من اللب نفسه. ويمكن لهذا المنهج الجديد أن يساعد في تمييز أنواع هذه المناطق عالميا، بل وفهم آليات تشكل الكواكب بشكل عام.

ويختتم كيم: "فهمنا لما يحدث في أعماق الأرض هو المفتاح لإدراك العمليات الجيولوجية على الكواكب الأخرى".

المصدر: لايف ساينس

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا