مباشر

علماء الحفريات يستعدون لاكتشافات مذهلة في غرينلاند

تابعوا RT على
لا تزال غرينلاند من بين المواقع النادرة على كوكب الأرض التي تحتوي على مساحات شاسعة لم تُستكشف علميا تقريبا.

ويؤكد عالم الحفريات وقائد البعثات الدولية، الدكتور جيجورج نيدزفيدزكي، أن الاكتشافات التي ستتحقق في غرينلاند خلال السنوات القليلة المقبلة قادرة على تغيير محتويات الكتب المدرسية.

الصحراء القطبية
يُذكر أن غرينلاند هي أكبر جزيرة في العالم، ويختفي نحو 80% منها تحت الغطاء الجليدي. وتعمل بعثات فريق نيدزفيدزكي في شمال شرق الجزيرة، حيث لا يوجد جليد. وهي صحراء قطبية جبلية قاسية، بلا نباتات وبلا تربة تقريبا.

وأوضح العالم: "لا توجد هناك مسارات أو طرق، وهي منطقة يتعذر الوصول إليها بشدة".

والتنقل في هذه المنطقة ممكن سيرا على الأقدام فقط أو بالطائرة المروحية. وأحيانا يتعين على الباحثين الابتعاد مسافة 25–30 كيلومترا من المعسكر الأساسي والمبيت مباشرة في الميدان باستخدام أكياس نوم خاصة. وتكون الليالي مضيئة في الصيف بسبب النهار القطبي.


وخلال الاثني عشر عاما الماضية، عمل نيدزفيدزكي خمس مرات في غرينلاند، وقاد البعثات ثلاث مرات. ومن المقرر أن تكون الرحلة القادمة في نهاية يوليو أو أوائل أغسطس 2026.

وتستمر البعثات حوالي خمسة أسابيع وتتطلب استقلالية كاملة. وقد تؤدي الأحوال الجوية السيئة إلى احتجاز العلماء لعدة أسابيع إضافية دون إمكانية للإخلاء. ويؤكد نيدزفيدزكي: "يجب أن تكون البعثة إلى غرينلاند مستقلة تماما". وبحسب قوله، ليس كل باحث مستعدا لقضاء شهر في خيمة بعيدا عن أي بنية تحتية.

وأحيانا يثير عمل العلماء تساؤلات من الجهات المحلية. ففي عامي 2022 و2024، زار متخصصون دنماركيون معسكر الباحثين، حيث فحصوا الوثائق وتأكدوا من أن العلماء كانوا بالفعل يجرون تنقيبات ولا يبحثون عن ثروات طبيعية.

اكتشافات قد تغير مفاهيم التطور

وفي هذه الظروف، تم العثور على متحجرات فريدة، من بينها بقايا أقدم حيوان ثديي معروف يبلغ عمره حوالي 215 مليون سنة، ويعود إلى نهاية العصر الترياسي. ونُشرت نتائج هذه الأبحاث عام 2020 في مجلة PNAS.

وعملت بعثتا عامي 2022 و2025 في جزيرة إيمير بهدف دراسة صخور العصر الديفوني التي يصل عمرها إلى 420 مليون سنة. وكان الهدف دراسة كائنات رباعية الأطراف المبكرة كأشكال انتقالية بين الأسماك والفقاريات البرية.

وقال العالم: "تكللت البعثتان بنجاح مطلق، والمواد التي تم جمعها ستكفي للبحث على مدى العقد القادم". ولم يكشف التفاصيل بعد، لكنه يؤكد أن الاكتشافات ستقلب مفاهيم أصل رباعيات الأطراف رأسا على عقب.

أرض الاكتشافات المستقبلية
واكتشف الفريق خلال البعثة الأخيرة موقعا جديدا يحتوي على سبع طبقات مملوءة ببقايا الأسماك، ولم يكن هناك وقت كاف لدراسته آنذاك. ويذكر نيدزفيدزكي: "عندما وصلنا، كادت أقدامنا ترتجف مما رأيناه". ويعوّل العالم على أن الأبحاث في هذه المنطقة قد تحقق اختراقات علمية لعقود قادمة.

وبحسبه، تُعد هذه المنطقة كنزا علميا، حيث لم يبحث أحد بعد بشكل منهجي عن مفاتيح فهم تطور الحياة على الأرض.

المصدر: vk.com

 

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا