اكتشاف نوع جديد من "الماستودون" في المحيط الهادئ يكشف أسرار هجرات الحيوانات العملاقة
تمكن علماء الحفريات القديمة من فك الشيفرة الجينية لأفيال الماموث العملاقة (الماستودون) التي عاشت في المناطق الغربية والشرقية للولايات المتحدة وكندا الحالية.
ساعد هذا الاكتشاف العلماء على تأكيد وجود نوع منفصل من هذه الحيوانات القديمة في منطقة المحيط الهادئ، كما أشار إلى وجود نوع آخر من الماستودونات التي عاشت في المكسيك، وفقا لما أفاد به مكتب الصحافة في جامعة ماكماستر الكندية.
وجاء في البيان: "أكد التحليل الذي أجراه العلماء أن الماستودون في المحيط الهادئ تنتمي إلى فرع تطوري قديم ومنفصل بوضوح لهذه الحيوانات. وعاشت حيوانات هذا الفرع في منطقة واسعة بشكل غير متوقع، بدءا من المناطق الحدودية مع المكسيك وانتهاءً بمقاطعة ألبرتا الكندية. كما حدد العلماء مجموعة مستقلة من الماستودونات المكسيكية".

خبير: "الفأر الصوفي" خطوة ناجحة على طريق إحياء الماموث
وتوصل إلى هذا الاستنتاج فريق من علماء الحفريات الأمريكيين والكنديين تحت إشراف البروفيسور هيندريك بوينار من جامعة ماكماستر في هاميلتون الكندية، الذي كان يدرس لسنوات طويلة التاريخ التطوري الجيني وهجرات الماستودون في أمريكا الشمالية.
وتمكن العلماء مؤخرا من توسيع وتخصيب هذه المعلومات حول هجرات الماستودونات وتفاعلاتها، من خلال تحليل الجينومات لستة من الماستودونات يتراوح عمرها بين 11.5 و53 ألف عام، والتي عُثر مؤخرا على بقاياها في ولاية أوريغون شمال غرب الولايات المتحدة، وفي مقاطعة نوفا سكوشا شرق كندا.
وأكد تحليل بنية الحمض النووي للميتوكوندريا، الجزء "الأكثر حيوية" في الجينوم، أن صخور الماستودون في المحيط الهادئ (Mammut pacificus) هي نوع منفصل، والذي انفصل منذ حوالي 140–330 ألف عام عن أنواع أخرى من هذه العمالقة في العصر الجليدي. وفي الوقت نفسه، اكتشف العلماء أن مثيلاتها لم تعش في شمال شرق الولايات المتحدة فحسب، بل أيضا في الشمال والغرب، في إقليم ألبرتا، مما يوسع فهم العلماء حول اتصالات وهجرات أنواع مختلفة من الماستودون.
وأشار تحليل جينوم الماستودون في أوريغون إلى وجود مجموعة أخرى مستقلة وراثيا من الماستودونات التي عاشت في إقليم المكسيك الحالية، وهاجرت بشكل دوري إلى مقاطعة ألبرتا في شمال غرب كندا.
يذكر أن الماستودون (Mammut americanum) يمثل أكبر نوع من الحيوانات الأمريكية العملاقة في العصر الجليدي. وعلى الرغم من تشابهه الكبير مع الماموث السيبيري، إلا أنه كان قريبا بعيدا فقط، حيث انفصل أسلافه منذ أكثر من 30 مليون سنة. وأظهر التحليل النظائري لأنيابه أن أفيال الماموث الأمريكية والآسيوية من العصر الجليدي تغذت على أطعمة مختلفة وعاشت أسلوب حياة مختلفا تماما.
المصدر: تاس
إقرأ المزيد
العثور على ملكة نمل عمرها 16 مليون سنة في قطعة كهرمان
اكتشف علماء نوعا جديدا من النمل أُطلق عليه اسم Hypoponera electrocacica، وهو أول ممثل لجنس Hypoponera يتم العثور عليه في السجل الأحفوري لنصف الكرة الغربي.
الغزلان تتواصل بإشارات فوق بنفسجية غامضة تذهل العلماء
وجدت دراسة حديثة أن الغزلان قد تستخدم إشارات ضوئية غير مرئية للبشر للتواصل فيما بينها، إذ تترك آثارا متوهجة بالأشعة فوق البنفسجية يمكن لأفراد نوعها رؤيتها بوضوح.
ضفدع برتقالي صغير يخطف الأضواء في جبال البرازيل
اكتشف علماء في البرازيل نوعا جديدا من الضفادع الصغيرة البرتقالية في أعماق جبال جنوب البلاد، ليضيفوا اكتشافا مذهلا إلى التنوع البيولوجي في المنطقة.
تركيا.. العثور على قطعة أثرية فخارية بوجه بشري يعود تاريخها إلى 5000 عام
عثر علماء الآثار العاملون في وسط تركيا على قطعة أثرية فخارية فريدة من نوعها تحمل صورة لوجه بشري يعود تاريخه إلى حوالي 5000 عام.
كيف ستكون الأرض مختلفة إذا لم يكن الإنسان الحديث موجودا؟
يمكن رؤية بصمة البشرية في جميع أنحاء الكوكب اليوم، من ناطحات السحاب الشاهقة التي تحدد عواصمنا الحديثة إلى الأهرامات والآثار القديمة الأخرى من ماضينا.
تحرير الحمض النووي يعيد الوحوش القديمة إلى الحياة!
يعمل العلماء في جميع أنحاء العالم على اختبار أحدث تقنيات تحرير الحمض النووي، حيث يتسابقون مع الزمن ليكونوا أول من يعيد إحياء الأنواع المنقرضة منذ فترة طويلة لدى الحيوانات.
التعليقات