عواقب تزايد الاحترار العالمي
توصل علماء المناخ إلى أن مساحة المناطق غير الصالحة للسكن ستزداد بنحو ثلاثة أضعاف إذا ارتفع متوسط درجات الحرارة على الأرض بمقدار 2 درجة أو أكثر فوق مستوى ما قبل الصناعة.

متى بدأ فعلا ارتفاع درجة الحرارة على الأرض؟
ويقول توم ماثيوز الأستاذ المشارك في كلية لندن الملكية الجامعية: "لقد اكتشفنا العواقب الخطيرة التي قد يتعرض لها البشر إذا ارتفع متوسط درجات الحرارة على الأرض درجتين مئويتين أو أكثر. والحرارة القاتلة التي تسود الآن لفترة قصيرة في عدد قليل من مناطق الأرض ستهدد حياة الشباب أيضا. وسيعاني حتى الشخص السليم في مثل هذه الظروف من ضربة شمس قاتلة إذا أمضى وقتا طويلا خارج الأماكن المبردة".
ويخشى علماء المناخ أن يؤدي ارتفاع درجات الحرارة في المناطق الأكثر حرارة على الأرض إلى جعلها غير مناسبة للحياة البشرية خارج جدران الأماكن المبردة. وقد يحدث شيء مماثل خلال العقود المقبلة في دول الخليج وجنوب آسيا، حيث يصاحب الارتفاع السريع في درجات الحرارة في الصيف زيادة في رطوبة الهواء، ما يمنع تبريد جسم الإنسان.
واستنادا إلى هذه التصورات، أجرى علماء المناخ الأوروبيون دراسة شاملة لكيفية تغير متوسط درجات الحرارة والرطوبة في الصيف خلال العقود المقبلة في مناطق مختلفة من العالم. كما درسوا مناطق الأرض التي كانت ظروفها غير مناسبة للسكن البشري بين عامي 1994 و2023، مع الأخذ في الاعتبار الخصائص الفسيولوجية للشباب وكبار السن.
وأظهرت النتائج أن المساحة الإجمالية لجميع مناطق الأرض ذات المناخ غير المناسب للسكن البشري بشكل دوري تبلغ حاليا نحو 1.8 بالمئة وهو ما يضاهي مساحة ألمانيا. وإذا استمرت انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، وارتفع متوسط درجات الحرارة على الأرض بمقدار درجتين مئويتين فوق مستوى ما قبل الصناعة، فإن هذا الرقم سوف يتضاعف ثلاث مرات، لتصبح المساحة مماثلة لمساحة الولايات المتحدة. وستقع معظم هذه المناطق في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا والهند والمناطق الجنوبية من أستراليا.
أما إذا استمرت درجات الحرارة في الارتفاع، فبحلول نهاية القرن ستكون أعلى من المستوى التاريخي بأربع درجات مئوية، وستحدث موجات الحر القاتلة دوريا على ما يقرب من 40 بالمئة من مساحة اليابسة في العالم. ونتيجة لذلك، ستبقى المناطق القطبية وجزء من المنطقة المعتدلة فقط مناسبة للحياة البشرية خارج جدران الأماكن المبردة. وهذا وفقا للباحثين يسلط الضوء على أهمية مكافحة ظاهرة الاحتباس الحراري، والحاجة إلى خفض انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري في أسرع وقت ممكن.
المصدر: تاس
إقرأ المزيد
طموح علمي مثير للجدل.. تعديل ضوء الشمس لإنقاذ الكوكب!
تعتزم شركة "Stardust" الناشئة تنفيذ مشروع يهدف إلى تقليل سطوع أشعة الشمس، بما يسهم في خفض درجات الحرارة على سطح الأرض.
دراسة عالمية تكشف ازدياد عدد الأيام شديدة الحرارة وتأثيراتها الصحية والاقتصادية
أظهرت نتائج دراسة أجراها علماء أستراليون بالتعاون مع علماء من 18 دولة أن عدد الأيام شديدة الحرارة التي يشهدها العالم ازداد سنة بعد أخرى خلال الثلاثين عاما الماضية.
القارة السمراء تواجه ارتفاعا خطيرا في درجة الحرارة بحلول 2040
كشف علماء أن جميع المناطق الفرعية الخمس في إفريقيا ستتجاوز عتبة تغير المناخ البالغة 1.5 درجة مئوية بحلول عام 2040، حتى في ظل سيناريوهات الانبعاثات المنخفضة.
كيف تؤثر العوامل المناخية على مدة الحمل وصحة الأم والجنين؟
سلّطت دراسة حديثة، أجرتها جامعة كيرتن في أستراليا، الضوء على التأثيرات المحتملة لتغير المناخ على صحة الأم وجنينها.
تسارع كبير في ارتفاع درجة حرارة سطح المحيطات!
اكتشف فريق دولي من علماء المناخ أدلة تشير إلى أن ارتفاع درجات حرارة سطح المحيط العالمي تسارع أربعة أضعاف في السنوات الأخيرة مقارنة بأواخر ثمانينيات القرن العشرين.
"الأرض خارج المسار".. تسارع الاحتباس الحراري يثير القلق!
حذر مكتب الأرصاد الجوية البريطاني من أن ظاهرة الاحتباس الحراري العالمي تخرج عن نطاق السيطرة بسرعة.
دراسة: ثلث الكائنات الحية على الأرض قد تنقرض بحلول عام 2100
أظهرت دراسة جديدة أن ما يقارب ثلث الكائنات الحية حول العالم معرضة لخطر الانقراض بحلول نهاية القرن.
دولة مهددة بكارثة بسبب ارتفاع حرارة الأرض
حذر فريق من العلماء من أن أيسلندا مهددة بانفجارات بركانية عنيفة بسبب تغير المناخ وارتفاع حرارة الأرض.
تقرير: العالم في طريقه لارتفاع كارثي في درجات الحرارة العالمية
حذرت الأمم المتحدة من أن العالم يسير نحو ارتفاع كارثي في درجات الحرارة بمقدار 3.1 درجة مئوية، بحلول نهاية القرن.
التعليقات