طريقة مبتكرة لمكافحة الفيروسات المهددة للبشرية
طور فريق من الباحثين طريقة جديدة لمكافحة عدوى فيروس SARS-CoV-2، في خطوة قد تساهم في مواجهة تهديدات الفيروسات المستقبلية بشكل أسرع وأكثر فعالية.
في ديسمبر 2021، كان عقار "باكسلويد" بمثابة نقطة تحول في مكافحة جائحة "كوفيد-19"، حيث أثبت فعاليته في علاج الملايين. ومع ذلك، يعترف الباحثون أن هذا العقار، مثل غيره من مضادات الفيروسات، قد يفقد فعاليته في المستقبل بسبب مقاومة الأدوية. ومن هنا، جاء سعي الباحثين لإيجاد طريقة جديدة تضمن فعالية طويلة الأمد ضد الفيروسات.
وتتمثل الطريقة في فئة جديدة من مضادات الفيروسات التي تستهدف إنزيمات أساسية لا تقتصر على فيروس "سارس"، بل تشمل أيضا فيروسات أخرى مثل الإيبولا وحمى الضنك، بالإضافة إلى فيروسات الحمض النووي المتكاثرة في السيتوبلازم مثل الجدري.
ودرس الباحثون في مختبر قائد الدراسة من جامعة روكفلر، توماس توشل، إنزيمات "ميثيل ترانسفيراز" التي تلعب دورا رئيسيا في تكاثر العديد من الفيروسات، بما في ذلك فيروس SARS-CoV-2. وتعمل هذه الإنزيمات على تعديل أغشية الحمض النووي الريبي الخاصة بالفيروس، ما يساعده على التهرب من دفاعات الجهاز المناعي. وقد أظهرت الدراسة أن هذه الإنزيمات تمثل هدفا واعدا للعلاج المضاد للفيروسات.
ويقول توشل: "عملنا يثبت أن إنزيمات "ميثيل ترانسفيراز" هي أهداف علاجية، ما يفتح الباب أمام تطوير علاجات جديدة لمكافحة الفيروسات التي كان لدينا أدوات محدودة لمكافحتها سابقا".

كيف تسيطر متغيرات SARS-CoV-2 على خلايا الإنسان؟
وعلى الرغم من أن معظم مضادات الفيروسات، بما في ذلك "باكسلويد"، تركز على تعطيل "بروتياز"، وهو إنزيم مختلف يكسر البروتينات في الفيروس، إلا أن توشل وفريقه نظروا إلى أبعد من ذلك. واعتقدوا أن الفيروسات ستكون أقل عرضة للهروب من العلاج الذي يستهدف إنزيمين فيروسيين مختلفين في وقت واحد.
وبعد فحص 430 ألف مركب في بداية الوباء، اكتشف الباحثون مجموعة صغيرة من المركبات التي تثبط "ميثيل ترانسفيراز NSP14" الموجود على الغطاء الفيروسي. وتم تحسين هذه المركبات كيميائيا، وأثبتت فعاليتها في تجارب خلوية وفي الفئران ضد "كوفيد-19"، حيث كانت فعالية هذه المركبات مماثلة لفعالية عقار "باكسلويد".
وتشير النتائج إلى أن المجموعة الجديدة تستهدف الفيروس بشكل انتقائي دون التأثير على العمليات الحيوية في الجسم، ما يعني أنه من المحتمل أن تكون له آثار جانبية ضئيلة.
ومع ذلك، يحذر توشل من أن مجموعة المركبات لا تزال في مرحلة البحث وتحتاج إلى تحسينات إضافية قبل أن تصبح جاهزة للاستخدام البشري.
وفي المستقبل، يخطط مختبر توشل لتوسيع نطاق هذا البحث لاستكشاف مثبطات لفيروسات أخرى مثل الفيروس المخلوي التنفسي وفيروسات الفلافونويد مثل حمى الضنك وزيكا، بالإضافة إلى العدوى الفطرية.
ويقول توشل: "يفتح هذا العمل الباب لاستهداف العديد من مسببات الأمراض، ويعد فرصة جديدة للاستعداد للأوبئة المستقبلية".
المصدر: ميديكال إكسبريس
إقرأ المزيد
11 مرضا يهدد العالم بجائحة محتملة في العام 2025
تشير التوقعات إلى أن العديد من الأمراض المعدية قد تشكل تهديدات صحية في عام 2025. ومن أبرزها "مرض إكس" الغامض، والذي يمثل التهديد الأكبر بسبب عدم معرفتنا بطبيعته حتى الآن.
الفيروس التاجي المستجد يؤثر على الكلى أكثر من الرئتين
اكتشف أطباء أوروبيون أن وظائف الكلى تتراجع بنسبة 47 بالمئة تقريبا بعد الإصابة بالفيروس التاجي المستجد مقارنة بالالتهاب الرئوي العادي أو أمراض الجهاز التنفسي الحادة الأخرى.
دراسة: زينة عيد الميلاد تخفي 5 أضعاف الجراثيم الموجودة في المرحاض!
كشفت الأبحاث أن زينة عيد الميلاد الخاصة بك قد تحتوي على خمسة أضعاف عدد الجراثيم الموجودة في مقعد المرحاض.
أحدها أشد فتكا من كوفيد بـ100 مرة.. اختفاء 3 فيروسات من مختبر في كوينزلاند
أعلنت حكومة كوينزلاند، مطلع هذا الأسبوع، عن اختفاء مئات العينات من الفيروسات القاتلة من أحد المختبرات في أستراليا، من بينها 3 فيروسات شديدة الخطورة.
مركز "غاماليا" الروسي يعتزم تسجيل لقاح أنفي جديد ضد "كوفيد-19"
سيتم تقديم وثائق تسجيل لقاح أنفي روسي جديد للوقاية من عدوى فيروس كورونا "Gam-VLP-Multivac" إلى وزارة الصحة الروسية في ديسمبر 2024.
"شبح جائحة جديدة".. انتقادات واسعة لدراسة نشرت "وصفة" لإنشاء فيروس H5N1 معد للبشر
واجه العلماء انتقادات شديدة بعد نشرهم دراسة تشرح كيفية إنشاء فيروس إنفلونزا متحور، ما أثار مخاوف جديدة بشأن إمكانية حدوث جائحة أخرى مشابهة لـ "كوفيد-19".
التعليقات