مباشر

هل اقترب العلماء من الحصول على لقاح لفيروس نقص المناعة البشرية؟

تابعوا RT على
رغم التطورات الهائلة في العلاج والوقاية من فيروس نقص المناعة البشرية في العقود الأخيرة، لا يزال الحصول على لقاح فعال بعيد المنال.

ويُسبب فيروس نقص المناعة البشرية (HIV)، مرض الإيدز، ووفقا لمنظمة الصحة العالمية، هناك 37.9 مليون شخص على مستوى العالم يعيشون مع المرض، بينهم 23.3 مليون يمكنهم الوصول إلى العلاجات المضادة للفيروسات القهقرية (ART)، وهو أفضل علاج متاح حاليا.

ولكن الطريقة الوحيدة للسيطرة على المرض أو القضاء عليه، بحسب الخبراء، هي اللقاح.

وتحتل اللقاحات مكانة مرموقة في أذهان كثير من الناس في الوقت الحالي، حيث أظهرت لنا جائحة "كوفيد-19" مدى إمكانية تطوير اللقاحات بسرعة وكفاءة.

وبينما لا يمكن التنبؤ بمستقبل التطورات الصحية بشكل مؤكد، هناك شيء واحد بالتأكيد في طور الإعداد، وهو لقاح فيروس نقص المناعة البشرية.

وفي انتظار تحقيق ذلك، نشر موقع "مترو" البريطاني، تقريرا يجمع بعض إجابات الخبراء حول الأسئلة الرئيسية التي قد تكون محل اهتمام الكثيرين بشأن لقاح فيروس نقص المناعة البشرية.

هل تجرى تجارب لقاح فيروس نقص المناعة البشرية؟

لا يوجد حاليا لقاح للوقاية من فيروس نقص المناعة البشرية أو لعلاجه، ولكن هناك لقاح قيد الإعداد.

وعلى مدى العامين الماضيين، وقع اختبار اللقاحات، مع إجراء تجربة واحدة في أكسفورد في عام 2021، وتجري تجارب أخرى هذا العام.

وقال البروفيسور توماس هانكي، الأستاذ الذي عمل في التجربة مع جامعة أكسفورد: "هذه التجربة هي الأولى في سلسلة من التقييمات لاستراتيجية اللقاح الجديدة هذه في كل من الأفراد غير المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية للوقاية، وفي الأشخاص المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية من أجل العلاج".

وبينما كان من المقرر نشر النتائج في أبريل من هذا العام، إلا أنها لم تُعلن بعد.

ويجري العمل بنشاط لمواصلة هذا التقدم، ولكن نظرا لحقيقة أن النتائج لم تنته بعد وأن التجارب لا تزال جارية، فلم يتم تحديد عدد الجرعات التي يحتاجها الشخص أو مستوى الفعالية الذي يمكن تحقيقه باستخدام لقاح فيروس نقص المناعة البشرية.

كم من الوقت يمكن أن يستغرق اللقاح ليكون جاهزا؟

تقول شيريل غووار، كبيرة مديري السياسات في National AIDS Trust: "حتى في أفضل السيناريوهات، إذا نجحت التجارب السريرية في المرحلة الأولى، فسيظل هناك بضع سنوات قبل أن يتوفر اللقاح. وهذا يرجع إلى الوقت الذي يستغرقه التأكد من أن اللقاح آمن وفعال، قبل الموافقة على استخدامه".

وما يزال أمام لقاح فيروس نقص المناعة البشرية بضع سنوات. وعلى الرغم من أنه سيكون "تطورا مثيرا"، إلا أن شيريل تقول إنه ليس أمرا حيويا لعلاج فيروس نقص المناعة البشرية والوقاية منه بسبب العلاجات الحالية المتاحة.

هل أثر لقاح "كوفيد-19" على التقدم؟

تقول شيريل: "لقد أظهر لقاح كوفيد-19 أن لقاحات الحمض النووي الريبوزي المرسال يمكن أن تكون آمنة وفعالة، لذا فقد قدمت دفعة لسبل جديدة لأبحاث لقاح فيروس نقص المناعة البشرية".

وكانت التكنولوجيا المستخدمة لإنشاء لقاح "كوفيد-19" مفيدة في إنشاء لقاحات تجريبية لفيروس نقص المناعة البشرية - لذلك نحن بحاجة إلى مشاهدة هذا الفضاء.

وكشفت شيريل: "لقاح فيروس نقص المناعة البشرية سيكون تطورا مثيرا، لكن لدينا بالفعل الأدوات اللازمة لإنهاء انتقال فيروس نقص المناعة البشرية. ولدينا دواء وقائي مجاني وفعال، PrEP، والذي يجب أن يكون في متناول أولئك الذين يحتاجون إليه. وخيارات العلاج الحالية تقلل من مستويات فيروس نقص المناعة البشرية في الجسم لدرجة أنه لا يمكن اكتشافها والفيروس لا يمكن أن ينتقل.

واللقاح هو مجرد قطعة صغيرة في أحجية مستقبلنا الطبي، حيث أن هناك الكثير مما يجب أن يحدث حول إعطاء الأولوية للمصابين بفيروس نقص المناعة البشرية، وليس فقط أولئك الذين ليس لديهم فيروس نقص المناعة البشرية.

وتضيف شيريل: "نحتاج إلى التأكد من أننا نعطي الأولوية للصحة والرفاهية ونوعية الحياة للأشخاص المتعايشين بالفعل مع الفيروس بقدر ما نركز على منع انتقال العدوى الجديدة".

المصدر: ميترو

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا